فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348597 من 466147

إلى حال الاستواء، ليس كذلك في حكم الإعادة إنما في (زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ(13) فَإِذَا هُمْ

بِالسَّاهِرَةِ (14) .

قال الله سبحانه: (ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ(68) . لذلك

-وهو أعلم - قال: (وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) أي:

ليس شيءعليه أهون من شيء، كل شيء عليه يسير.

قوله تعالى: (ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ

شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ ... (28) . المعنى إلى آخره في قوله:

(وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى) عودٌ إلى ما في هذه الآية من معنى، وفيه أيضًا

تبيين تنزيه وسبحانه وتقدس عن المعنى الذي عبر عنه بقوله:(هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا

مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ)إلى آخر المعنى، لما تنزل

جلَّ جلاله وتعالى علاؤه وشأنه إلى ضرب المثل له بأنفسهم يقول جل ذكره: هل

سخت أنفسكم بأن تجعلوا لكم من عبيدكم وما ملكت أيمانكم شركاء فيما رزقناكم

من أهل وولدٍ ومال فتملكونهم شطر ما ملكناكموه، حتى تكونوا أنتم وهم في ذلك

سواء، فتخرجون أنفسكم بذلك عن حدِّ الملك الذي لكم فيهم.

و (تَخَافُونَهُمْ) في ذلك (كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ) إشارة بقوله: (أَنْفُسَكُمْ) إلى

الأكفاء والأحرار المالكين ملكهم ملكًا مطلقًا، ثم قال عز من قائل: (كَذَلِكَ نُفَصِّلُ

الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (28) .

أتبع ذلك ما هو في معناه، قوله عز من قائل: (بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُمْ

بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ ... (29) . هذا قول مفلج بالحجة البالغة، قد

أحاطت الحجة بخصمه، ووقع القول عليه، لكنهم أبوا إلا مضيًا في لجاجهم وعمهًا

في ضلالهم، فمن يهدي من أضل الله اليوم (وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ) من

عذاب الله غدًا، من قد سبق القول عليهم والعلم فيهم بأنهم للنار وبعمل أهل النار يعملون، كيف به وهذا كله إثبات له وتعجيب من تحقيق شأنه وعلى أمره؛ فافهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت