فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348578 من 466147

ثم قال عز وجل: {ضَرَبَ لَكُمْ مَّثَلاً} نزلت في كفار قريش ، كانوا يعبدون الآلهة ، ويقولون في إحرامهم: لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك ، تملكه وما ملك.

قال الله تعالى: {ضَرَبَ لَكُمْ مَّثَلاً} أي: وصف لكم شبهاً {مّنْ أَنفُسِكُمْ هَلْ لَّكُمْ مِمَّا مَلَكَتْ أيمانكم} يعني: من العبد {مّن شُرَكَاء فِيمَا رزقناكم} من الأموال {فَأَنتُمْ} وعبيدكم {فِيهِ سَوَآء} في الرزق فيما أعطيناكم من الأموال والملك.

ثم قال: {تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ} قال مقاتل: يعني: أتخافون عبيدكم أن يرثوكم بعد الموت ، كما تخافون أن يرثكم الأحرار.

فقالوا: لا.

فقال: أترضون لله الشركة في ملكه وتكرهون لأنفسكم.

قال الكلبي: {هَلْ لَّكُمْ مِمَّا مَلَكَتْ أيمانكم مّن شُرَكَاء فِيمَا رزقناكم} من أموالكم ، من عبيدكم وإمائكم ، {فَأَنتُمْ} وهم {فِيهِ سَوَاء تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ} يقول: كما يخاف الرجل ابنه وعمه وأقاربه.

قالوا: لا.

قال: فأنتم لا ترضون هذا لأنفسكم أن يكونوا فيما تملكون يشاركونكم في أموالكم.

فكيف ترضون لله ما لا ترضون به لأنفسكم.

وقال السدي: {ضَرَبَ لَكُمْ مَّثَلاً} هذا مثل ضربه الله عز وجل في الميراث للآلهة.

يقول: هل لكم مماليك شركاء في الميراث الذي ترثونه من آبائكم ، وأنتم تخافون أن يدخل معكم مملوككم في ذلك الميراث ، كما تدخلون أنتم فيه.

فكما لا يكون للملوك أن يدخل في مواريثكم ، فكذلك لا يكون لهذا الوثن الذي تعبدونه من دون الله عز وجل ، أن يدخل في ملكي.

وإنما خلقي وعبيدي.

قال أبو الليث رحمه الله عز وجل: وفي الآية دليل أن العبد لا ملك له ، لأنه أخبر أن لا مشاركة للعبيد فيما رزقنا الله عز وجل من الأموال.

ثم قال عز وجل: {كذلك نُفَصّلُ الآيات} يعني: نبيّن العلامات {لّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} الأمثال فيوحدونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت