فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34054 من 466147

(قال المختصر) : فعلى رأيه تعرب جميعا هنا توكيدا للمفعول ونظيره قوله تعالى: {فَسَجَدَ الملائكة كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} قال ابن عصفور: وفيها أن التأكيد بكل يقتضي الإحاطة، والتأكيد بأجمع يقتضي الاجتماع فِي حالة واحدة.

قال ابن عرفة: وتقدم لنا الرد عليه أنه لو اقتضى الجمعية فِي الزمان للزم انتصابه على الحال.

وكذا قال الزمخشري فِي قوله تعالى فِي سورة يس {وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ} (الزمخشري) إن قلت: هذه الآية تقتضي تقدم خلق الأرض على خلق السماء، وقوله فِي سورة النازعات: {والأرض بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَآ} يقتضي تأخر (خلق) الأرض على (خلق) السّماء،) (والآيتان متعارضتان) ؟

فالجواب: بأن (خلق الأرض متقدم على خلق السماء) ودحوها وتسويتها متأخر عن خلق السماء.

ورده القاضي العماد بأن هذه الآية تقتضي تقدم (خلق) جميع ما فِي الأرض على خلق السماء، وخلق ما فِي الأرض متأخر عن (دَحوِها) وتسويتها بلا شك، فيكون دحوُها متقدما على خلق السماوات فما زال السؤال واردا.

وكذلك قوله فِي فصلت: {قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بالذي خَلَقَ الأرض فِي يَوْمَيْنِ} ثم قال: {ثُمَّ استوى إِلَى السمآء وَهِيَ دُخَانٌ} ولا جواب عنه إلا أن يكون ثم للمهلة المعنوية، وهي بعد ما بين المنزلتين.

قيل لابن عرفة: أو يجاب بعكس ما قال الزمخشري، وهو أنه خُلِقت السماوات والأرض ملتصقة، ثم خلقت الأرض ودحيت، ثم فصلت السماوات وصيرت سبعا والله أعلم؟

فقال: هذا يمكن لكن (الأثر) الذي أورده هنا أنّ الأرض خلقت كالفهر وعلاها الدخان فخلقت منه السماوات يرده ما ذكره الشيخ الزمخشري ونقله عن الحسن وللفخر فِي الأربعين فِي ذلك كلام طويل وليس فيه خبر صحيح. انتهى انتهى. {تفسير ابن عرفة صـ 228 - 234}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت