وقيل على بابها والمعنى: ابتدأنا خلقكم لأن الله تعالى خلق آدم من تراب ثم صوره وابتدع خلق الإنسان من نطفة ثم صوره.
وأما قوله"خلقكم من طين ثم قضى أجلاً" [الأنعام: 2] وقد كان قضى الأجل فمعناه أخبركم أني خلقته من طين ثم أخبركم أني قضيت الأجل كما تقول: كلمتك اليوم ثم كلمتك أمس .. أي أني أخبرك بذاك ثم أخبرك بهذا وهذا يكون فِي الجمل فأما عطف المفردات فلا تكون إلا للترتيب قاله ابن فارس .. قيل وتأتي زائدة كقوله تعالى"وعلى الثلاثة الذين خلفوا"إلى قوله"ثم تاب عليهم [التوبة: 118] لأن تاب جواب"إذا"من قوله"حتى إذا ضاقت" [التوبة: 18] وتأتي للإستئناف كقوله تعالى"وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون" [آل عمران: 111] . انتهى انتهى. {البرهان فِي علوم القرآن حـ 4 صـ 266 - 269} "