وعبد الله بن رواحة ولعله من باب الاقتصار على بعض ما يدل عليه اللفظ فقد جاء عنه في بعض الروايات ما يشعر بالعموم ، هذا واستدل بالآية على ذم الشعر والمبالغة في المدح والهجو وغيرهما من فنونه وجوازه في الزهد والأدب ومكارم الأخلاق وجواز الهجو لمن ظلم انتصاراً كذا قيل ، واعلم أن الشعر باب من الكلام حسنه حسن وقبيحه قبيح ، وفي الحديث:"إن من الشعر لحكمة"وقد سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الشعر وأجاز عليه وقال عليه الصلاة والسلام لحسان رضي الله تعالى عنه: - اهجهم يعني المشركين فإن روح القدس سيعينك وفي رواية:"اهجهم وجبريل معك"وأخرج ابن سعد عن ابن بريدة أن جبريل عليه السلام أعان حساناً على مدحته النبي صلى الله عليه وسلم بسبعين بيتاً ، وأخرج أحمد.
والبخاري في التاريخ.
وأبو يعلى.
وابن مردويه عن كعب بن مالك أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى أنزل في الشعراء ما أنزل فكيف ترى فيه؟ فقال: إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه والذي نفسي بيده لكأن ما ترمونهم به نضح النبل ، وأخرج ابن سعد عن محمد بن سيرين"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة وهم في سفر أين حسان بن ثابت فقال: لبيك يا رسول الله وسعديك قال: خذ فجعل ينشده ويصغي إليه حتى فرغ من نشيده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لهذا أشد عليهم من وقع النبل ، ويروى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم بنى لحسان بن ثابت منبراً في المسجد ينشد عليه الشعر."