فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 330187 من 466147

(تقدير الكلام: لهم درجات عند الله، إلا أنه حسُن هذا الحذف؛ لأن اختلاف أعمالهم قد صيَّرتهم بمنزلة الأشياء المختلفة في ذواتها، والحكماء يقولون: إن النفوس الإنسانية مختلفة الماهية والحقيقة؛ فبعضها ذكية، وبعضها بليدة، وبعضها مشرقة نورانية(كالعناصر المشعة) ، وبعضها كدرة ظلمانية (كالعناصر الخاملة) ، وبعضها خيِّرة، وبعضها نذلة، واختلاف هذه الصفات ليس لاختلاف الأمزجة البدنية، بل لاختلاف ماهيات النفوس؛ ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: (( الناس معادن كمعادن الذهب والفضة ) )، وقال: (( الأرواح جنود مجندة ) )، وإذا كان كذلك ثبت أن الناس في أنفسهم درجات لا أن لهم درجات) [21] .

وهكذا علم النبي صلى الله عليه وسلم وعلمنا أنه كما أن معادن الأرض مختلفة في صفاتها، ومن الأرض خُلق الناس، فكذلك الناس مختلفون، وهم درجات في صفاتهم، فمنهم الذكي الفاعل المؤثر كعناصر الأقلاء، ومنهم البليد الخامل كالعناصر الخاملة، ومنها النوراني المشرق كالعناصر المشعة.

ثم تأتي المواقف والأزمات لتصقل معدِن الإنسان، وتظهر حقيقتَه في الصعاب، وحقيقة نفسه الكامنة، وصفاتها المغمورة، فإن الأحداث تكشف المستور، والامتحانات تميز الخبيث من الطيب، كمَن يفتِن المعدن ليُخرِج خبثه، ويبقى أصله وحقيقته، ويبقى نفعه، أليست هذه من معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم، وحقيقة علمية ودعوية؟

من كتاب:"خصيصة التدرج في الدعوة إلى الله (فقه التدرج) . انتهى انتهى {التدرج في السنة النبوية المطهرة، للدكتور/ أمين الدميري} ..."

الهوامش:

[1] صحيح مسلم بشرح النووي، دار الشعب، المجلد الأول ص 166.

[2] مفاتيح الغيب جزء 12 ص 175.

[3] صحيح مسلم، المجلد الأول ص 209.

[4] صحيح مسلم بشرح النووي، المجلد الأول ص 209.

[5] المرجع السابق ص 225.

[6] صحيح مسلم، المجلد الأول ص 377.

[7] المرجع السابق.

[8] وقد تترك الصلاة لعذر، بخلاف التوحيد، فلا يترك بعذر أو بغير عذر.

[9] وقد يترك لعذر كما في المرض والسفر.

[10] فتح الباري جزء 1 ص 42 باب دعاؤكم إيمانكم.

[11] فتح الباري جزء 1 ص 181.

[12] المرجع السابق جزء 1 ص 181.

[13] في ظلال القرآن جزء 2 ص 1005، 1008 باختصار، طبعة دار الشروق الثالثة 1977 م، المجلد الثاني، الأجزاء 5 - 7.

[14] صحيح مسلم بشرح النووي، باب خيار الناس، المجلد الخامس، دار الشعب ص 386.

[15] صحيح مسلم بشرح النووي، باب الأرواح جنود مجندة، المجلد الخامس ص 491.

[16] كتاب العلوم وحياة الإنسان، طبعة وزارة التربية والتعليم المصرية، الصف الثالث الإعدادي 2003 - 2004 ص 7.

[17] تفسير القرطبي، جزء 8 ص 5623.

[18] فتح الباري، باب رفع الأمانة، جزء 11 ص 281.

[19] كتاب ظاهرة المحنة محاولة لدراسة سُنَنية؛ د. خالص جلبي، دار القلم طبعة 2، 1992 الكويت ص 112.

[20] مختار الصحاح ص 432.

[21] مفاتيح الغيب جزء 4 ص 543.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت