وأخرج الطبراني وابن مردويه عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: لما نزلت {وأنذر عشيرتك الأقربين} جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بني هاشم ، فاجلسهم على الباب ، وجمع نساءه وأهله فأجلسهم في البيت ، ثم اطلع عليهم فقال"يا بني هاشم اشتروا أنفسكم من النار ، واسعوا في فكاك رقابكم أو افتكوها بأنفسكم من الله فإني لا أملك لكم من الله شيئاً ، ثم أقبل على أهل بيته فقال: يا عائشة بنت أبي بكر ، ويا حفصة بنت عمر ، ويا أم سلمة ، ويا فاطمة بنت محمد ، ويا أم الزبير عمة رسول الله ، اشتروا أنفسكم من الله ، واسعوا في فكاك رقابكم فإني لا أملك لكم من الله شيئاً ولا أغني ، فبكت عائشة رضي الله عنها وقالت: وهل يكون ذلك يوم لا تغني عنا شئياً؟ قال: نعم. في ثلاثة مواطن."
يقول الله {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة...} [الأنبياء: 47] فعند ذلك لا أغني عنكم من الله شيئاً ، ولا أملك لكم من الله شيئاً ، وعند النور من شاء الله أتم له نوره ومن شاء أكبه في الظلمات يغمه فيها فلا أملك لكم من الله شيئاً ، ولا أغني عنكم من الله شيئاً ، وعند الصراط من شاء الله سلمه ، ومن شاء أجازه ، ومن شاء كبكبه في النار.
قالت: عائشة قد علمنا الموازين: هي الكفتان. فيوضع في هذه اليسرى ، فترجح أحداهما وتخف الأخرى ، وقد علمنا النور والظلمة ، فما الصراط؟ قال: طريق بين الجنة والنار يجوز الناس عليها ، وهو مثل حد الموس ، والملائكة حفافه يميناً وشمالاً يخطفونهم بالكلاليب مثل شوك السعدان وهم يقولون: رب سلم سلم {وأفئدتهم هواء} فمن شاء الله سلمه ، ومن شاء كبكبه فيها"."
وأخرج ابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي في الدلائل من طرق عن علي رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم {وأنذر عشيرتك الأقربين} دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال