فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 330090 من 466147

وهذا الحديث يقتضي أن سورة الشعراء نزلت قبل سورة أبي لهب مع أن سورة أبي لهب عُدّت السادسة في عداد نزول السور ، وسورة الشعراء عُدّت السابعة والأربعين.

فالظاهر أن قوله: {وأنذر عشيرتك الأقربين} نزل قبل سورة الشعراء مفرداً ، فقد جاء في بعض الروايات عن ابن عباس في"صحيح مسلم": لمّا نزلت"وأنذر عشيرتك الأقربين ورهطَك منهم المخلصين"وأن ذلك نسخ.

فلعل الآية نزلت أول مرة ثم نسخت تلاوتها ثم أعيد نزول بعضها في جملة بسورة الشعراء.

والعشيرة: الأدْنَوْن من القبيلة ، فوصف {الأقربين} تأكيد لمعنى العشيرة واجتلاب لقلوبهم إلى إجابة ما دعاهم إليه وتعريض بأهل الإدانة منهم.

وظلم ذوي القربى أشدّ مضاضة على المرء من وقع الحسام المهنّد.

وإلى هذا يشير قول النبي صلى الله عليه وسلم لهم في آخر الدعوة المتقدمة"غير أن لكم رحماً سأبُلُّها ببلالها"أي ذلك منتهى ما أملك لكم حين لا أملك لكم من الله شيئاً ، فيحق عليكم أن تبُلُّوا لي رحمي مما تملكون ، فإنكم تملكون أن تستجيبوا لي.

وتقدم ذكر العشيرة في قوله تعالى: {قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم} في سورة [براءة: 24] .

وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (215)

معترض بين الجملتين ابتداراً لكرامة المؤمنين قبل الأمر بالتبرؤ من الذين لا يؤمنون ، وبعد الأمر بالإنذار الذي لا يخلو من وقع أليم في النفوس.

وخفض الجناح: مثَل للمعاملة باللِّين والتواضع.

وقد تقدم عند قوله تعالى: {واخفض جناحك للمؤمنين} في سورة الحجر (88) ، وقوله: {واخفض لهما جناح الذل من الرحمة} في سورة الإسراء (24) .

والجَناح للطائر بمنزلة اليدين للدواب ، وبالجناحين يكون الطيران.

و {من المؤمنين} بيان {لمن اتبعك} فإن المراد المتابعة في الدين وهي الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت