وضعف بأن فيه الاخبار عن النكرة بالمعرفة ، ولا يدفعه كون النكرة ذات حال بناء على أحد الاحتمالين في {لَهُمْ} ، وجوز أن يكون {ءايَةً} الاسم و {لَهُمْ} متعلقاً بمحذوف هو الخبر و {أَن يَعْلَمَهُ} بدلاً من الاسم أو خبر مبتدأ محذوف ، وأن يكون الاسم ضمير القصة و {لَّهُمْ ءايَةً} مبتدأ وخبر والجملة خبر تكن {وَأَنْ يَعْلَمْهُ} بدلاً أو خبر مبتدأ محذوف.
وأن يكون الاسم ضمير القصة و {ءايَةً} خبر {أَن يَعْلَمَهُ} والجملة خبر تكن وأن تكون تكن تامة و {ءايَةً} فاعلاً و {أَن يَعْلَمَهُ} بدلاً أو خبراً لمحذوف و {لَهُمْ} إماحالاً أو متعلقاً بتكن.
وقرأ ابن عباس {تَكُنْ} بالتأنيث و {ءايَةً} بالنصب كقراءة من قراءة {ثُمَّ لَمْ تَكُنْ} بالتأنيث فتنتهم بالنصب {إِلاَّ أَن قَالُواْ} [الأنعام: 23] وكقول لبيد يصف العير والاتان:
فمضى وقدمها وكانت عادة...
منه إذا هي عردت أقدامها
وذلك إما على تأنيث الاسم لتأنيث الخبر ، وإما لتأويل {أَن يَعْلَمَهُ} بالمعرفة وتأويل أن قالوا بالمقالة وتأويل الإقدام بالمقدمة ، ودعوى اكتساب التأنيث فيه من المضاف إليه ليس بشيء لفظ شرطه المشهور.
وقرأ الجحدري تعلمه بالتأنيث على أن المراد جماعة علماء بني إسرائيل وكتب في المصحف {علمؤا} بواو بين الميم والألف.
ووجه ذلك بأنه على لغة من يميل ألف علماء إلى الواو كما كتبوا الصلوة والزكوة والربو بالواو على تلك اللغة.
{وَلَوْ نزلناه} أي القرآن كما هو بمنظمه الرائق المعجز {على بَعْضِ الاعجمين} الذين لا يقدرون على التكلم بالعربية ، وهو جمع أعجمي كما في التحرير وغيره إلا أنه حذف ياء النسب منه تخفيفاً.
مثله الأشعرين جمع أشعري في قول الكميت:
ولو جهزت قافية شرودا...
لقد دخلت بيوت الأشعرينا
وقد قرأه الحسن.