فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329689 من 466147

{أَوَ لَمْ يَكُن لَّهُمْ ءايَةً} الهمزة للتقرير أو للإنكار والنفي والواو للعطف على مقدر يقتضيه المقام كأنه قيل: اغفلوا عن ذلك ولم يكن لهم آية دالة على أنه تنزيل رب العالمين وإنه لفي زبر الأولين على أن {لَهُمْ} متعلق بالكون قدم على اسمه وخبره للاهتمام أو بمحذوف هو حال من {ءايَةً} قدمت عليها لكونها نكرة و {ءايَةً} خبر للكون قدم على اسمه الذي هو قوله تعالى: {أَن يَعْلَمَهُ مَعِىَ بَنِى إسرائيل} لما مر مراراً من الاعتناء بالمقدم والتشويق إلى المؤخر ، والعلم بمعنى المعرفة والضمير للقرآن أي ألم يكن لهم آية معرفة علماء بني إسرائيل القرآن بنعوته المذكورة في كتبهم ، وعن قتادة أن الضمير للنبي صلى الله عليه وسلم ، وقيل: العلم على معناه المشهور والضمير للحكم السابق في قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبّ العالمين نَزَلَ بِهِ الروح الأمين على قَلْبِكَ} [الشعراء: 192 194] الخ وفيه بعد كما لا يحفى ، وذكر الثعلبي عن ابن عباس أن أهل مكة بعثوا إلى أحبار يثرب يسألونهم عن النبي فقالوا: هذا زمانه وذكروا نعته وخلطوا في أمر محمد صلى الله عليه وسلم فنزلت الآية في ذلك ، وهو ظاهر في أن الضمير له عليه الصلاة والسلام ويؤيده كون الآية مكية.

وقال مقاتل: هي مدنية ، وعلماء بني إسرائيل عبد الله بن سلام ونحوه كما روي عن ابن عباس.

ومجاهد ، وذلك أن جماعة منهم أسلموا ونصوا على مواضع من التوراة والإنجيل فيها ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم ، وقيل: علماؤهم من أسلم منهم ومن لم يسلم ، وقيل: أنبياؤهم فإنهم نبهوا على ذلك وهو خلاف الظاهر ، ولعل أظهر الأقوال كون المراد به معاصريه صلى الله عليه وسلم من علماء أهل الكتابين الملسمين وغيرهم.

وقرأ ابن عامر.

والجحدري {تَكُنْ} بالتأنيث و {ءايَةً} بالرفع وجعلت اسم تكن و {أَن يَعْلَمَهُ} خبرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت