فى نفسه حتى إذا جاء صاحبها رسول الله صلى الله عليه واله وسلّم سلّم عليه في الناس فاعرض عنه صنع ذلك مرارا حتى عرف الرجل الغضب منه والاعراض عنه فشكى ذلك إلى أصحابه فقال والله انى لأنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قالو.
أخرج فراى قبتك فرجع الرجل إلى قبته فهدمها حتى سواها بالأرض فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فلم يرها قال ما فعلت القبة قالوا شكى إلينا صاحبها اعراضك عنه فاخبرناه فهدمها فقال اما ان كل بناء وبال على صاحبه الا مالا الا مالا - رواه أبو داود واللفظ له يعني الا ما لا بد منه وروى أحمد وابن ماجه عن أنس عنه صلى الله عليه وسلم اما ان كل بناء فهو وبال على صاحبه يوم القيامة الا ما كان في مسجد أو دار ويدل على ما ذكرت قوله تعالى
وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ ماخذ الماء وقصورا مشيدة وحصونا عطف على تبنون لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ كانكم تبقون فيها أبدا فتحكمون بنائها (مسألة) يكره طول الأمل ويستحب قصره عن ابن عمر قال أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض جسدى فقال كن في الدنيا كانك غريب أو عابر سبيل وعدّ نفسك من أصحاب القبور رواه البخاري وعن عبد الله بن عمرو قال مرّ بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا وأمي نطين شيئا فقال ما هذا يا عبد الله قلت شئ نصلحه قال الأمر اسرع من ذلك - رواه أحمد والترمذي وقال هذا حديث غريب وعن ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يهريق الماء فيتيمم بالتراب فأقول يا رسول الله ان الماء منك قريب فيقول ما يدرينى لعلى لا أبلغه. رواه البغوي في شرح السنة وابن الجوزي في كتاب الوفاء
وَإِذا بَطَشْتُمْ أخذتم أخذا بالعنف تعذيبا الظرف متعلق بقوله بَطَشْتُمْ معطوف على تبنون جَبَّارِينَ قتّالين في غير حق بلا رأفة في القاموس الجبار المتكبر وقلب لا يدخله رحمة والقتال في غير حق
فَاتَّقُوا اللَّهَ بترك هذه الأشياء وَأَطِيعُونِ فيما أدعوكم إليه فإنه انفع لكم