فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329502 من 466147

وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ كرر الأمر بالتقوى مرتبا على امداد الله إياهم بما يعرفونه من انواع النعم تعليلا له وتغبيها على الواعد بدوام الامداد والوعيد على تركه بالانقطاع ثم فصّل بعض تلك النعم كما فصل بعض مساويهم المدلول عليها اجالا بالإنكار في الا تتّقون مبالغة في الاتعاظ والحث على التقوى فقال

أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ بدل من امدّكم السابق ثمّ أوعدهم فقال

إِنِّي فتح الياء حرميان وأبو عمرو والباقون يسكنونها أَخافُ عَلَيْكُمْ ان عصيتمونى كذا قال ابن عباس عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ في الدنيا أو الآخرة فإن القادر على الانعام قادر على الانتقام والجملة في مقام التعليل.

قالُوا يعني قوم هود في جوابه سَواءٌ عَلَيْنا مصدر بمعنى المفعول غير مقدم لقوله أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْواعِظِينَ مبتدا بتأويل المصدر يعني مستو عندنا وعظك إيانا وعدمه لا نترك ما نحن عليه بوعظك والوعظ كلام يلين القلب بذكر الوعد والوعيد غيّر شق النفي عما يقتضيه المقابلة حيث لم يقل أو عظت أم لم تعظ للمبالغة في عدم اعتدادهم لوعظه

إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ قرأ أبو جعفر وأبو عمرو والكسائي ويعقوب بفتح الخاء وسكون اللام يعني ما هذا الذي جئتنا به من الوعظ الا كذب الأولين واختلاقهم كما في قوله تعالى وتخلقون إفكا أو المعنى ما خلقنا هذا الا خلق الأولين نحيى ونموت مثلهم لا بعث ولا حساب وقرأ نافع وابن عامر وعاصم وحمزة وابن كثير بضمتين أي ما هذ الّذى جئتنا به إلا عادة الأولين كانوا يكذبون مثله أو ما هذا الّذى نحن عليه من الدين الا خلق الأولين وعادتهم ونحن بهم مقتدون أو ما هذا الذي نحن عليه من الحيوة والموت الا عادة قديمة لم يزل الناس عليها

وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ على ما نحن عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت