قوله: (أي الناس) وكذا غيرهم من الحيوانات الغير العاقلة، فهذه الخصلة القبيحة، لم تكن في أحد قبل قوم لوط، ثم لما خسف بهم تنوسيت، حتى ظهرت في هذه الأمة المحمدية، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
قوله: {مَا خَلَقَ لَكُمْ} أي أحل وأباح.
قوله: (أي أقبالهن) أي لأنه محل نبات البذر، قال تعالى:
{نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223] .
قوله: {عَادُونَ} أي متعدون.
قوله: {مِّنَ الْقَالِينَ} متعلق لمحذوف خبر إن أي لقال من القالين، و {الْقَالِينَ} صفته، و {لِعَمَلِكُمْ} متعلق بالخبر المحذوف، ولا يصح أن يجعل قوله: {مِّنَ الْقَالِينَ} خبر إن، فيكون عاملاً في {لِعَمَلِكُمْ} يلزم عليه تقديم معمول الصلة على الموصول وهو أل، مع أنه لا يجوز.
قوله: (أي من عذابه) أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف، لأن بقاءه على ظاهره بعيد لعصمته منه، فطلب النجاة منه تحصيل للحاصل.
قوله: {وَأَهْلَهُ} أي بنتيه وزوجته المؤمنة قوله: (الباقين) أي في العذاب، قيل تبعت لوطاً ثم التفتت لقومها فنزل عليها حجر، وقل لم تتبعه بل بقيت فخسف بها مع قومها.
قوله: (أهلكناهم) أي بقلب قراهم حتى جعل عاليها سافلها.
قوله: {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم} أي على من منهم خارج القرى، لسفر أو غيره.
قوله: (مطرهم) هذا هو المخصوص بالذم.
قوله: {كَذَّبَ أَصْحَابُ لْئَيْكَةِ} هذه آخر القصص التي ذكرت في هذه السورة على سبيل الاختصار، وقد وقع لفظ الأيكة في أربع مواضع في القرآن في الحجر، وق، وهنا، وص، فالأوليان بأل مع الجر لا غير، والأخريان يقرآن بالوجهين.
قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً.
قوله: (بحذف الهمزة) أي الثانية، وقوله: (على اللام) أي لام التعريف، وأما الهمزة الأولى فقد حذفت للاستغناء عنها، بتحريك اللام لأنها همزة وصل، أتى بها للتوصل للنطق بالساكن، وفي كلام المفسر نظر، لأنه يقتضي أن اللام الموجودة لام التعريف وحينئذ فلا يصح قوله: (وفتح الهاء) لأن المقرون بأل يجر بالكسرة وقع فيه نقل أم لا، قال ابن مالك:
وجر بالفتحة ما لا ينصرف ... ما لم يضف أويك بعد آل ردف