فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329495 من 466147

قوله: (أي عقرها بعضهم) أي وهو قدار، وكان قصيراً أزرق، وكان ابن زنا, ضربها في ساقيها بالسيف. قال السدي وغيره: أوحى الله إلى صالح، أن قومك سيعقرون ناقتك، فقال لهم ذلك، فقالوا: ما كنا لنفعل، فقال لهم صالح: إنه سيولد في شهركم هذا غلام يعقرها، ويكون هلاككم على يديه، فقالوا: لا يولد في هذا الشهر ذكر إلا قتلناه، فولد لتسعة منهم في ذلك الشهر، فذبحوا أبناءهم، ثم للعاشر فأبى أن يذبح ابنه، وكان لم يولد له قبل ذلك، فكان ابن العاشر أزرق أحمر، فنبت نباتاً سريعاً، فكان إذا مر بالتسعة فرأوه قالوا: لو كان أبناؤنا أحياء لكانوا مثل هذا، وغضب التسعة على صالح، لأنه كان سبباً لقتلهم أبناءهم، فتعصبوا وتقاسموا بالله لنبيتنه وأهله، فقالوا: نخرج إلى سفر فيرى الناس سفرنا، فنكمن في غار، حتى إذا كان الليل وخرج صالح إلى مسجده، أتيناه فقتلناه ثم قلنا ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون، فيصدقون ويعلمون أنا قد خرجنا إلى سفر، وكان صالح لا ينام في القرية، بل كان ينام في المسجد، فإذا أصبح أتاهم فوعظهم، فلما دخلوا الغار، أرادوا أن يخرجوا، فسقط عليهم الغار فقتلهم، فرأى ذلك ناس ممن كان قد اطلع على ذلك، فصاحوا في القرية: يا عباد الله، أما رضي صالح أنه أمر بقتل أولادهم حتى قتلهم، فاجتمع أهل القرية على عقر الناقة.

قوله: {نَادِمِينَ} (على عقرها)

إن قلت: لم لم يرفع عنهم العذاب بسبب ندمهم؟

أجيب: بأن ندمهم لخوف نزول العذاب فقط، لا توبة منهم.

قوله: {الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} حكمة ختم كل قصة في هذه السورة بهذين الاسمين، إشارة إلى أن العذاب النازل بالكفار، لا يغادر منهم أحداً، والرحمة الحاصلة للمؤمنين، لا تغادر منهم أحداً، فكل من مظهر الاسمين ظهر في مستحقه.

قوله: {أَخُوهُمْ لُوطٌ} أي في البلد بسبب السكنى والمجاورة لا في النسب، لأنه ابن أخي إبراهيم عليهما السلام، وهما من بلاد المشرق من أرض بابل، فنزل إبراهيم الخليل من أرض الشام، ولوط بسدوم وقراها.

قوله: {الذُّكْرَانَ} جمع ذكر، أي أدبارهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت