فالمناسب أن يقول: وفي قراءة بوزن ليلة، ليفيد أن اللام من بنية الكلمة وحركتها أصلية، وحينئذ فجره بالفتحة ظاهر للعلمية والتأنيث باعتبار البقعة إن كان هذا اللفظ عربياً، وللعلمية والعجمة إن كان أعجمياً.
قوله: (وفتح الهاء) في بعض النسخ وفتح التاء وهي أوضح.
قوله: (هي غيضة شجر) بفتح الغين وبالضاد المعجمة، أي مكان فيه شجر ملتف بعضه على بعض، وكان شجرهم الدوم.
قوله: (قرب مدين) هي قرية شعيب، سميت باسم بانيها مدين بن إبراهيم، وبينها وبين مصر مسيرة ثمانية أيام.
قوله: {الْمُرْسَلِينَ} المراد به شعيب، وفي جمعه ما علمت، وقد أرسل شعيب أيضاً لأهل مدين، لكن أهل مدين أهلكوا بالصيحة، وأصحاب الأيكة أهلكوا بعذاب يوم الظلمة.
قوله: (لأنه لم يكن منهم) أي بل كان من مدين، قال تعالى:
{وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً} [الأعراف: 85] .
قوله: (الناقصين) أي لحقوق الناس.
قوله: {وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ} أي فكانوا إذا اكتالوا على الناس يستوفون، وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون، ومن جملة بخسهم أنهم ينقصون الدراهم والدنانير.
قوله: (وغيره) أي كقطع الطريق.
قوله: (لمعنى عاملها) أي ولفظهما مختلف.
قوله: {وَالْجِبِلَّةَ} بكسر الجيم والباء وتشديد اللام، أي الجماعة والأمم المتقدمة الذين كانوا على خلقة وطبيعة عظيمة، كأنها الجبال قوة وصلابة، وهذه قراءة العامة، وقرئ شذوذاً بضم الجيم والباء وتشديد اللام، وبفتح الجيم أو كسرها مع سكون الباء.
قوله: {وَمَآ أَنتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا} أتى بالواو هنا دون قصة صالح مبالغة في تكذيبه، لأنه عند دخول الواو، يكون كل من الأمرين التسحير والبشرية مقصوداً بخلاف تركها، فلم يقصد إلا التسحير والثاني دليل له، قوله: (مخففة من الثقيلة) المناسب أن يقول مهملة لا عمل لها، لأن المكسورة إذا خففت قل عملها، والأولى حمل القرآن على الكثير.
قوله: (بسكون السين وفتحها) قراءتان سبعيتان.
قوله: {فَكَذَّبُوهُ} استمروا على تكذيبه.