وَرَوَى التِّرْمِذِيّ فِي آخر أَبْوَاب الاسْتِئْذَان وَالنَّسَائِيّ فِي الْحَج من حَدِيث جَعْفَر بن سُلَيْمَان عَن ثَابت عَن أنس أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ دخل مَكَّة فِي عمْرَة الْقَضَاء
وَعبد الله بن رَوَاحَة بَين يَدَيْهِ وَهُوَ يَقُول
(خلوا بني الْكفَّار عَن سَبيله ... الْيَوْم نَضْرِبكُمْ عَلَى تَنْزِيله)
ضربا يزِيل الْهَام عَن مقِيله ... وَيذْهل الْخَلِيل عَن خَلِيله)
فَقَالَ لَهُ عمر يَا ابْن رَوَاحَة بَين يَدي رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَفِي حرم الله تَقول الشّعْر فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ خل عَنهُ يَا عمر فَلَهو أسْرع فيهم من نضح النبل)
انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب قَالَ وَرُوِيَ أَن الَّذِي كَانَ يَقُول الشّعْر بَين يَدي النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ هُوَ كَعْب بن مَالك قَالَ وَهَذَا أصح عِنْد بعض أهل الحَدِيث لِأَن عبد الله بن رَوَاحَة قتل يَوْم مُؤْتَة وَإِنَّمَا كَانَت عمْرَة الْقَضَاء بعد ذَلِك
انْتَهَى
وَرَوَى ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث أبي روق عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى وَالشعرَاء يتبعهُم الْغَاوُونَ قَالَ هم الْمُشْركُونَ الَّذين كَانُوا يَهْجُونَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَأَصْحَابه ثمَّ قَالَ إِلَّا الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات يَعْنِي حسانا وَعبد الله بن رَوَاحَة وَكَعب بن مَالك كَانُوا يَذبُّونَ عَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَأَصْحَابه بِهِجَاء الْمُشْركين