فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 326609 من 466147

ومعنى أزلفت قربت أي: قربت الجنة {لِّلْمُتَّقِينَ} فتكون قريبة من موقف السعداء ينظرون إليها ويفرحون بأنهم المحشورون إليها زيادة إلى شرفهم.

{وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ} أي: كشفت وظهرت النار الشديدة {لِلْغَاوِينَ} أي: الكافرين فيرونها مكشوفة ويحشرون على أنهم المسوقون إليها زيادة في هوانهم.

(تنبيه)

في اختلاف الفعلين بترجيح لجانب الوعد على الوعيد حيث قال في حق المتقين وأزلفت أي: قربت وفي حق الغاوين وبرّزت أي: أظهرت ولا يلزم من الظهور القرب.

{فَكُبْكِبُواْ}

أي: فتسبب عن عجزهم أن ألقوا {فِيهَآ} أي: في مهواة الجحيم {هم} أي: الأصنام وما شابهها من الشياطين ونحوهم {وَالْغَاوُونَ} أي: الذين ضلوا بهم.

والكبكبة: تكرار الكب لتكرير معناه كأنّ من ألقى في النار ينكب مرّة بعد أخرى حتى يستقرّ في قعرها، وقال الزجاج: طرح بعضهم فوق بعض، وقال القتيبي: ألقوا على رؤوسهم.

{فَمَا لَنَآ مِن شَافِعِينَ}

يكونون سبباً لإدخالنا الجنة كالمؤمنين تشفع لهم الملائكة والنبيون.

{وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ} أي: قريب يشفع لنا يقول ذلك الكفار حين تشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون، والصديق: هو الصادق في ودادك الذي يهمه ما أهمك مع موافقة الدين، وعن جابر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنّ الرجل ليقول في الجنة ما فعل صديقي فلان وصديقه في الجحيم فيقول الله تعالى أخرجوا له صديقه إلى الجنة فيقول من بقي في النار فما لنا من شافعين ولا صديق حميم» قال الحسن: استكثروا من الأصدقاء المؤمنين فإنّ لهم شفاعة يوم القيامة.

«فَإِنْ قِيلَ» : لم جمع الشافع ووحد الصديق؟

أجيب: بأنَّ الشفعاء كثيرون في العادة رحمة له وحسبة وإن لم يسبق له بأكثرهم معرفة، وأما الصديق وهو الصادق في ودادك الذي يهمه ما أهمك، قال الزمخشري: فأعز من بيض الأنوق انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت