فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 326428 من 466147

فان قال ففي جملة كلام موسى صلّى الله عليه وسلم (فَعَلْتُها إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ) كيف يصح أن يصف نفسه مع نبوّته بهذا؟ وجوابنا أن المراد بالضالين الذّاهلون عن التمسك بالطاعة فيما أقدموا عليه لأن ذلك وإن لم يكن من الكبائر فهو من الصغائر. فان قيل ففي جملته (فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ) وقال في موضع آخر (كَأَنَّها جَانٌّ) وذلك كالمتناقض. وجوابنا أن المراد أنها كالثعبان في العظم وكالجان في سرعة حركتها من حيث خلقت من نار السموم. فان قال ففي القصة أن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون فأقر بأنه رسول كيف يصح ذلك؟

وجوابنا انه أراد أنه كذلك في زعمه. فان قيل (يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ) كيف عرف فرعون ذلك؟ وجوابنا انه أراد بالقائه العداوة بينكم أنه ينحاز بعضكم إلى بعض. فان قال فكيف قال (فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ) وهم في تلك الحال مؤمنون؟ وجوابنا الذين كانوا سحرة.

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ) أليس ذلك يدل على أنه نفسه في زبر الأنبياء والمعلوم خلاف ذلك؟ وجوابنا أن ذكره ووصفه في زبر الاوّلين بين ذلك أنه عربي وسائر كتب الأنبياء بخلافه ومعنى قوله من بعد (كَذلِكَ سَلَكْناهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ) يعني القرآن أي جعلناه بحيث يعلم ويقرأ فلم يقع منهم الانتفاع بذلك.

[مسألة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت