وقيل: عنى بالمسرفين تسعة رهط من ثمود كانوا يفسدون في الأرض ، ولا يصلحون.
وقيل: من المسحرين: أي من المخلوقين عن ابن عباس .
كأنه يذهب إلى أنه يخترع إلى أمر يخفى كخفاء السحر ، وقيل: ممن له
سحر منهم .
قوله انتفخ سحره ومعناه المعلل بالطعام والشراب.
الشرب ، والشرب ، والشرب كلها مصادر.
وكانوا سألوا أن يخرج لهم من الجبل ناقة عشراء ؛ فأخرجها الله
حاملاً كما سألوا ، ووضعت بعد فصيلاً ، وكانت عظيم الخلق جداً.
المس: التقاء الشيئين من غير فصل.
السوء: الضر الذي يشعر به صاحبه ؛ لأنه يسوؤه وقوعه به.
أخذ العذاب: تناوله لصاحبه بحلوله به ؛ كقولهم أخذه النعاس ،
وأخذه الصداع العقر: قطع شيء من بدن الحي مما ينتقص به شيء من بنيته ،
وقد يكون مما لا تقع معه الحياة .
وقيل: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ} في انتقامه
{الرَّحِيمُ} بمن آمن به من خلقه.
وقيل: عقروها ؛ لأنها كانت تضيق المرعى على مواشيهم .
وقيل: تضيق المياه عليهم.
وقيل: لما عقروها رأوا آيات العذاب فندموا ، ولم يتوبوا منعقرهم ، وطلبوا صالحاً ليقتلوه ، فنجاه الله ومن معه من المؤمنين.
ثم جاءتهم الصيحة بالعذاب فوقع بجميعهم الإهلاك
الدعاء على التقوى جاء على صيغة العرض للتلطف من
الاستدعاء ؛ كما تقول ألا تنزل تأكل.
وأما طلب الأجر من المدعو إلى الحق فمما نهينا عنه
وقيل: إيهام إلى الدعاء إنما وقع للتكسب ، والتأكل .
كانت دعوة الأنبياء فيما حكى الله عنهم على صيغة واحدة ؛
للإشعار بأن الحق الذين يدعون إليه واحد من اتقاء الله تعالى في
إخلاص عبادته ، والتعريف لأمانة النبي على وحي الله ، وامتناع أخذ الأجر على الدعاء إلى الله تعالى.
كنى عن الفاحشة بقوله: {أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ}
؛ لأنه يكفي في تفحيشها الكناية عنها ، وفي قولك على هذا الوجه تغليظ لأمرها مع (التنفير) .
عن الإفصاح بذكرها.