فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 326404 من 466147

وفي الآية بي ان أن الدين إنما يثبت بالحجة ؛ لأنه لولا ذلك لم

يحاجهم إبراهيم - عليه السلام - هذا الحجاج.

الأقدم: الموجود قبل غيره.

والأقدم ، والأسبق ، والأول نظائر في اللغة

جاز: بأنهم عدو لي على التوحيد في موضع الجمع ؛ لأنه في

موضع المصدر ؛ كأنه قيل: فإنهم عدو لي عداوة لي فوقعت الصفة

موقع المصدر ، كما يقع المصدر موقع الصفة ، في: رجل عدل .

وأيضاً فإن كل واحد منهم عدو

الضمير في قوله: {فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي}

يعود إلى ما تقدم ذكره من عبادة الأصنام .

وجاء على تغليب ما يعقل ، وإنما الأصنام كالعدو في

الضرر به من جهة عبادتها ، ولذلك قيل: {إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ}

؛ لأنه استثناء من جميع المعبودين

وجه الدليل في: {الَّذِي خَلَقَنِي}

أنه أمر يجل عن أن يكون إلا ممن خلق الإنسان ؛ كأنه قيل من يهديك ؟

ومن يسد خلتك ؟ ومن يطعمك ويسقيك ؟ ومن إذا مرضت فهو يشفيك ؟ فقال: دالاً بالمعلوم على المجهول.

ومعنى {وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي} أي: يرزقني ، ويوصل إلى ما فيه صلاحي .

وعافية يومي ، وحفظ صحتي.

الحكم: بيان عن الشيء على ما تدعوا إليه الحكمة

معنى {وألحقني بالصالحين} أي: ألطف بي بلطف كالذي

يؤدي إلى الاجتماع ؛ مع النبيين في التواب ، وصلاح العبد .

والاستقامة على أمر ما أمر الله به ، ودعا إليه

وقيل {وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ}

ثناء حسناً فاليهود تقر بنبوته ، وكذلك النصارى ، وأكثر الأمم.

جاز {وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ}

وهو متيقن لغفرانها ؛ لأنه خرج مخرج التلطف في ذكر ماهو كائن لا محالة ؛ كما أنه إذا جاء بالعلم على المظاهرة في الحجاج ، وذكر بالظن أي يكتفي في

هذه القوة في النفس ، وكما دعا بما يعلم أنه سيفعله به من الإلحاق بالصالحين ؛ لما فيه من الخضوع لله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت