فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30874 من 466147

ورابعها: أن الرسول ما أمر به.

وخامسها: أنه بدعة.

أما المقام الأول: فاحتج الخصم عليه بأمور: أحدها: أنا إذا تفكرنا وحصل لنا عقيب فكرنا اعتقاد فعلمنا بكون ذلك الاعتقاد علماً ، إما أن يكون ضرورياً أو نظرياً ، والأول باطل لأن الإنسان إذا تأمل فِي اعتقاده فِي كون ذلك الاعتقاد علماً ، وفي اعتقاده فِي أن الواحد نصف الاثنين ، وأن الشمس مضيئة والنار محرقة وجد الأول أضعف من الثاني ، وذلك يدل على أن تطرق الضعف إلى الأول والثاني باطل ، لأن الكلام فِي ذلك الفكر الثاني كالكلام فِي الأول فيلزم التسلسل وهو محال.

وثانيها: إنا رأينا عالماً من الناس قد تفكروا واجتهدوا وحصل لهم عقيب فكرهم اعتقاد ، وكانوا جازمين بأنه علم ثم ظهر لهم أو لغيرهم أن ذلك كان جهلاً فرجعوا عنه وتركوه وإذا شاهدنا ذلك فِي الوقت الأول جاز أن يكون الاعتقاد الحاصل ثانياً كذلك ، وعلى هذا الطريق لا يمكن الجزم بصحة شيء من العقائد المستفادة من الفكر والنظر.

وثالثها: أن المطلوب إن كان مشعوراً به استحال طلبه ، لأن تحصيل الحاصل محال ، وإن كان غير مشعور به كان الذهن غافلاً عنه ، والمغفول عنه يستحيل أن يتوجه الطلب إليه.

ورابعها: أن العلم يكون النظر مفيداً للعلم إما أن يكون ضرورياً أو نظرياً فإن كان ضرورياً وجب اشتراك العقلاء فيه وليس كذلك.

وإن كان نظرياً لزم إثبات جنس الشيء بفرد من أفراده وذلك محال لأن النزاع لما وقع فِي الماهية كان واقعاً فِي ذلك الفرد أيضاً فيلزم إثبات الشيء بنفسه وهو محال لأنه من حيث أنه وسيلة الإثبات يجب أن يكون معلوماً قبل.

ومن حيث أنه مطلوب يجب أن لا يكون معلوماً قبل ، فيلزم اجتماع النفي والإثبات وهو محال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت