فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308685 من 466147

يقول الحق سبحانه وتعالى: {فَضَرَبْنَا على آذَانِهِمْ فِي الكهف سِنِينَ عَدَداً} [الكهف: 11] .

كذلك من آيات الإعجاز في القرآن الكريم أن جميع الآيات التي ذكرتْ السمع والبصر ذكرتْه بهذا الترتيب: السمع والأبصار ، إلا في آية واحدة في موقف القيامة قالوا: {رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا . .} [السجدة: 12] .

فقدَّم البصر على السمع ؛ لأن في القيامة تفجؤهم المرائي أولاً قبل أنْ تفجأهم الأصوات ، وهذه من مظاهر الدقة في الأداء القرآني المعجز .

وكأن الحق سبحانه يقول: لا عُذْر لك عندي فقد أعطيتُك سمعاً لتسمع البلاغ عني من الرسول ، وأعطيتُك عَيْناً لتلتفت إلى آيات الكون ، وأعطيتُك فؤاداً تفكر به ، وتنتهي إلى حصيلة إيمانية تدلُّك على وجود الخالق عز وجل .

إذن: ما أخذتُك على غِرَّة ، ولا خدعتُك في شيء ، إنما خلقتُك من عدم ، وأمددتُك من عُدم ، ورتبتُ لك منافذ الإدراك ترتيباً منطقياً تكوينياً ، فأيُّ عذر لك بعد ذلك . . وإياكم بعد هذا كله أنْ تشغلكم الأهواء ، وتصْرفكم عن البلاغ الذي جاءكم على لسان رسولنا .

والمتأمل في تركيب كل من الأذن والعين يجد فيهما آيات ومعجزات للخالق - عز وجل - ما يزال العلماء لم يصلوا رغم تقدُّم العلوم إلى أسرارها وكُنْهها .

ثم يقول سبحانه في ختام الآية: {قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ} [المؤمنون: 78] لأن هذه نِعَم وآلاء وآيات لله ، كان ينبغي أن تشكر حَقَّ الشكر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت