فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30864 من 466147

وأما فِي الدنيا فلأن مصالح العالم إنما تنتظم عند الإيمان بالصانع والبعث والحشر ، إذ لو لم يحصل هذا الإيمان لوقع الهرج والمرج فِي العالم ، وأما قوة البراهين فبراهين هذا العلم يجب أن تكون مركبة من مقدمات يقينية تركيباً يقينياً وهذا هو النهاية فِي القوة فثبت أن هذا العلم مشتمل على جميع جهات الشرف والفضل فوجب أن يكون أشرف العلوم.

وخامسها: أن هذا العلم لا يتطرق إليه النسخ ولا التغيير ، ولا يختلف باختلاف الأمم والنواحي بخلاف سائر العلوم ، فوجب أن يكون أشرف العلوم.

وسادسها: أن الآيات المشتملة على مطالب هذا العلم وبراهينها أشرف من الآيات المشتملة على المطالب الفقهية بدليل أنه جاء فِي فضيلة

{قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] و {آمن الرسول} [البقرة: 285] وآية الكرسي ما لم يجئ مثله فِي فضيلة قوله: {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ المحيض} [البقرة: 222] وقوله: {يا أيها الذين ءامَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ} [البقرة: 282] وذلك يدل على أن هذا العلم أفضل.

وسابعها: أن الآيات الواردة فِي الأحكام الشرعية أقل من ستمائة آية ، وأما البواقي ففي بيان التوحيد والنبوة والرد على عبدة الأوثان وأصناف المشركين ، وأما الآيات الواردة فِي القصص فالمقصود منها معرفة حكمة الله تعالى وقدرته على ما قال: {لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأوْلِى الألباب} [يوسف: 111] فدل ذلك على أن هذا العلم أفضل ، ونشير إلى معاقد الدلائل: أما الذي يدل على وجود الصانع فالقرآن مملوء منه.

أولها: ما ذكر ههنا من الدلائل الخمسة وهي خلق المكلفين وخلق من قبلهم ، وخلق السماء وخلق الأرض ، وخلق الثمرات من الماء النازل من السماء إلى الأرض ، وكل ما ورد فِي القرآن من عجائب السماوات والأرض ، فالمقصود منه ذلك ، وأما الذي يدل على الصفات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت