فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30855 من 466147

وثانيها: أن قولنا يا زيد، يقتضي صيرورة زيد منادى فِي الحال، وقولنا أنادي زيداً، لا يقتضي ذلك، وثالثها: أن قولنا يا زيد يقتضي صيرورة زيد مخاطباً بهذا الخطاب وقولنا أنادي زيداً لا يقتضي ذلك لأنه لا يمتنع أنه يخبر إنساناً آخر بأني أنادي زيداً.

ورابعها: أن قولنا أنادي زيداً، إخبار عن النداء، والإخبار عن النداء غير النداء، والنداء هو قولنا: يا زيد، فإذن قولنا: أنادي زيداً، غير قولنا يا زيد، فثبت بهذه الوجوه فساد هذا القول.

ثم ههنا نكتة نذكرها وهي: أن أقوى المراتب الاسم، وأضعفها الحرف، فظن قوم أنه لا يأتلف الاسم بالحرف، وكذا أعظم الموجودات هو الحق سبحانه وتعالى، وأضعفها البشر

{وَخُلِقَ الإنسان ضَعِيفاً} [النساء: 28] فقالت الملائكة: أي مناسبة بينهما {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا} [البقرة: 30] فقيل قد يأتلف الاسم مع الحرف فِي حال النداء، فكذا البشر يصلح لخدمة الرب حال النداء والتضرع {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا} [الأعراف: 23] ، {وَقَالَ رَبُّكُمْ ادعونى أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60] . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 2 صـ 76}

فصل

قال الفخر:

"ياء"حرف وضع فِي أصله لنداء البعيد وإن كان لنداء القريب لكن لسبب أمر مهم جداً، وأما نداء القريب فله: أي والهمزة، ثم استعمل فِي نداء من سها وغفل وإن قرب تنزيلاً له منزلة البعيد.

فإن قيل فلم يقول الداعي يا رب يا الله وهو تعالى يقول: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الوريد} [ق: 16] قلنا هو استبعاد لنفسه من مظان الزلفى وما يقربه إلى منازل المقربين هضماً لنفسه وإقراراً عليها بالتنقيص حتى يتحقق الإجابة بمقتضى قوله:"أنا عند المنكسرة قلوبهم من أجلي"أو لأجل أن إجابة الدعاء من أهم المهمات للداعي. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 2 صـ 76}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت