فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308430 من 466147

قوله عزّ وجلّ {ولا نكلف نفساً إلا وسعها} أي طاقتها من الأعمال ، فمن لم يستطع القيام فليصل قاعداً ومن لم يستطع الصوم فليفظر {ولدينا كتاب} هو اللوح المحفوظ {ينطق بالحق} أي يبين الصدق والمعنى قد أثبتنا عمل كل عامل في اللوح المحفوظ فهو ينطق به ويبينه وقيل هو كتاب أعمال العباد التي تكتبها الحفظة {وهم لا يظلمون} أي لا ينقص من حسناتهم ولا يزاد على سيئاتهم ثم ذكر الكفار فقال تعالى {بل قلوبهم في غمرة} أي غفلة وجهالة {من هذا} يعني القرآن {ولهم أعمال} أي للكفار أعمال خبيثة من المعاصي والخطايا محكومة عليهم {من دون ذلك} يعني من دون أعمال المؤمنين التي ذكرها الله في قوله {إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون} {هم} يعني الكفار {لها} أي لتلك الأعمال الخبيثة {عاملون} أي لا بد لهم من أن يعملوها فيدخلوا بها النار لما سبق لهم في الأزل من الشقاوة {حتى إذا أخذنا مترفيهم} أي رؤساءهم وأغنياءهم {بالعذاب} قال ابن عباس: هو السيف يوم بدر وقيل هو الجوع حين دعا عليهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال:"اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها سنين كسني يوسف فابتلاهم الله بالقحط حتى أكلوا الكلاب والجيف" {إذا هم يجأرون} أي يصيحون ويستغيثون ويجزعون {لا تجأروا اليوم} يعني لا تجزعوا ولا تضجوا اليوم {إنكم منا لا تنصرون} يعني لا تمنعون منا ولا ينفعكم تضرعكم {قد كانت آياتي تتلى عليكم} يعني القرآن {فكنتم على أعقابكم تنكصون} يعني ترجعون القهقرى وتتأخرون عن الإيمان {مستكبرين} قال ابن عباس: أي بالبيت الحرام كناية عن غير مذكور أي مستعظمين بالبيت وذلك أنهم كانوا يقولون نحن أهل حرم الله وجيران بيته فلا يظهر علينا أحد ولا نخاف أحداً فيأمنون فيه وسائر الناس في الخوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت