غير برهان، وتعللهم بأنه مجنون بعد ظهور الحق وثبات التصديق من اللّه بالمعجزات والآيات النيرة، وكراهتهم للحق، وإعراضهم عما فيه حظهم من الذكر، يحتمل أنّ هؤلاء وصفتهم أنهم لا يؤمنون بالآخرة لَناكِبُونَ أي عادلون عن هذا الصراط المذكور، وهو قوله إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ وأن كل من لا يؤمن بالآخرة فهو عن القصد ناكب. لما أسلم ثمامة بن أثال الحنفي ولحق باليمامة ومنع الميرة من أهل مكة وأخذهم اللّه بالسنين حتى أكلوا العلهز «1» ، جاء أبو سفيان إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال له: أنشدك اللّه والرحم ألست تزعم أنك بعثت رحمة للعالمين فقال: بلى. فقال قتلت الآباء بالسيف، والأبناء بالجوع. انتهى انتهى. {الكشاف حـ 3 صـ 186 - 197}
(1) . قوله «حتى أكلوا العلهز» في الصحاح «الملهز» بالكسر: طعام كانوا يتخذونه من الدم ووبر البعير في سنى المجاعة. (ع)