{بَل لاَّ يَشْعُرُونَ} أنَّ ذلك استدراج لهم ، ثمَّ بيّن المسارعين إلى الخيرات فقال عزَّ من قائل {إِنَّ الذين هُم مِّنْ خَشْيةِ رَبِّهِمْ مُّشْفِقُونَ * والذين هُم بِآيَاتِ رَبَّهِمْ يُؤْمِنُونَ * والذين هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ * والذين يُؤْتُونَ مَآ آتَواْ} يعطون ما أعطوا من الزكوات والصدقات ، هذه قراءة أهل الامصار وبه رسوم مصاحفهم.
أخبرنا عبد الخالق بن علي قال: أخبرنا إسماعيل بن نجية قال: حدّثنا محمد بن عمار بن عطية قال: حدَّثنا أحمد بن يزيد الحلواني قال: حدّثنا خلاد عن إبراهيم بن الزبرقان عن محمد ابن حمّاد عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها"أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ {والذين يأتون ما آتوا من المجيء} ".
وأخبرنا الحاكم أبو منصور حمد بن أحمد البورجاني قال: حدَّثنا علي بن أحمد بن موسى الفارسي قال: حدّثنا محمد بن الفضيل قال: حدّثنا أبو أُسامة قال: حدّثني ملك بن مغول قال: سمعت عبد الرَّحْمن بن سعيد الهمداني ذكر"أنّ عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ} أهو الذي يزني ويشرب الخمر وهو على ذلك يخاف الله؟ قال:"لا يا ابنة الصدّيق ولكن هو الذي يصوم ويصلي ويتصدق وهو على ذلك يخاف الله سبحانه"."
" {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ} أهو الذي يزني ويشرب الخمر وهو على ذلك يخاف الله؟ قال:"لا يا ابنة الصدّيق ولكن هو الذي يصوم ويصلي ويتصدق وهو على ذلك يخاف الله سبحانه"."