فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308338 من 466147

{يا أيها الرسل كُلُواْ مِنَ الطيبات} يعني من الحلالات ، يعني: وقلنا لعيسى: كلوا من الطيبات ، وهذا كما يقال في الكلام للرجل الواحد: أيّها القوم كفّوا عنّا أذاكم ، ونظائرها في القرآن كثيرة . قال عمرو بن شريل: كان يأكل من غزل أُمّه ، وقال الحسن ومجاهد: المراد به محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

{واعملوا صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * وَإِنَّ هذه} قرأه أهل الكوفة بكسر الألف على الابتداء ، وقرأ ابن عامر بفتح الألف وتخفيف النون جعل إنّ صلة مجازه: وهذه أُمتّكم ، وقرأ الباقون بفتح الألف وتشديد النون على معنى هذه ، ويجوز أن يكون نصباً بإضمار فعل ، أي واعلموا أنّ هذه {أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} أي ملّتكم ملّة واحدة وهي دين الإسلام .

{وَأَنَاْ رَبُّكُمْ فاتقون * فتقطعوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً} قرأه العامة بضم الباء يعني كتباً ، جمع زبور بمعنى: دان كلّ فريق منهم بكتاب غير الكتاب الذي دان به الآخر ، قاله مجاهد وقتادة ، وقيل: معناه فتفرقوا دينهم بينهم كتباً أحدثوها يحتجون فيها لمذاهبهم ، قاله قتادة وابن زيد ، وقرأ أهل الشام بفتح الباء أي قطعاً وفرقاً كقطع الحديد ، قال الله سبحانه {آتُونِي زُبَرَ الحديد} [الكهف: 96] .

{كُلُّ حِزْبٍ} جماعة {بِمَا لَدَيْهِمْ} عندهم من الدين {فَرِحُونَ} معجبون مسرورون {فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ} قال ابن عباس: كفرهم وضلالتهم ، ابن زيد: عماهم ، ربيع: غفلتهم {حتى حِينٍ} إلى وقت مجيء آجالهم.

{أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ} نعطيهم ونزيدهم {مِن مَّالٍ وَبَنِينَ} في الدنيا {نُسَارِعُ} نسابق {لَهُمْ فِي الخيرات} ومجاز الآية: أيحسبون ذلك مسارعة لهم في الخيرات ، وقرأ عبد الرَّحْمن ابن أبي بكر: يُسارَع على مالم يسم فاعله ، والصواب قراءة العامة لقوله سبحانه {نُمِدُّهُمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت