فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308333 من 466147

أي: أيقولون بمحمد مجنون فهو يتكلم بما لا معنى له ولا يفهم.

{بَلْ جَآءَهُمْ بالحق} .

أي: جاءهم بحق لا تخفى صحته والمجنون لا يتكلم بكلام فيه حكمة ولا يصح له معنى ، فكيف يكون مجنوناً من يأتي بالحق والحكمة ، وإنما نسبوه إلى الجنون لأن الذي جاءهم به بَعُدَ عندهم قبولهم له كما يقال لمن سأل ما لا يتمكن فعله

هو مجنون أي: لا يسأل مثل هذا السؤال إلا مجنون/.

فلما دعاهم مع شرفهم عند أنفسهم إلى اتباعه والقبول لقوله وذلك عندهم متعذر منهم ، نسبوه إلى الجنون.

ثم قال: {وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ} أي: قد علموا أنه محمق فيما جاءهم به ، وليس بمجنون ، ولكن أكثرهم كاره لا تباع الحق الذي قد صح عندهم وعلموه حسداً منهم له ، وبغياً عليه واستكباراً في الأرض.

ثم قال تعالى: {وَلَوِ اتبع الحق أَهْوَآءَهُمْ} .

أي: ولو اتبع الله عز وجل أهواء الكفار ، قاله السدي.

وتقديره على قوله: ولو اتبع صاحب الحق أهواء المشركين {لَفَسَدَتِ السماوات والأرض} باتباع آرائهم ، لأنهم لا يعلمون العواقب ، وأهواء أكثرهم على إيثار الباطل على الحق ، والسماوات والأرض وما بينهما لم يقمن إلا بالحق.

وقيل: الحق هنا: القرآن ، والمعنى: ولو نزل القرآن بما يحبون لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن.

وقيل: هو مجاز ، والتقدير: ولو وافق الحق أهواءهم ، فجعل موافقته اتباعاً ، مجازاً ويكون التقدير على هذا ، لو كانوا يكفرون بالرسل ، ويعصون الله ، ولا يجازون على ذلك ويعاقبون لفسدت السماوات والأرض.

وقيل: المعنى: لو كان الحق فيما يقولون من اتخاذ آلهة مع الله لتعالت بعضها على بعض واضطرب التدبير ففسدت لذلك السماوات والأرض .

ثم قال: {بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ} .

أي: بينا لهم الحق ، قاله ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت