فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308334 من 466147

وقيل: معناه: بل آتيناهم بشرفهم إذ نزل القرآن بلغتهم وعلى رجل منهم. {فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ} أي: فاعرضوا عنه فكفروا به، ومثله: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ} [الزخرف: 44] .

وقال قتادة:"بذكرهم": بالقرآن، وتقديره: بل آتيناهم بذكر ما فيه النجاة لو اتبعوه.

ثم قال: {أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ} .

أي: أم تسألهم يا محمد على ما جئت به أجراً فيعرضوا عما جئتهم به من أجل أخذ منهم الأجر عليه، وهو قوله: {قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ المودة فِي القربى} [الشورى: 23] .

ثم قال: {فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ} .

أي: لم تسألهم رزقاً على ماجئتهم به. فرزق ربك خير.

قال الأخفش: الخَرْج والخراج واحد، إلا أن اختلاف الكلام أحسن.

وقال أبو حاتم: الخرج: الجعل والخراج: العطاء.

وقال المبرد: الخرج: المصدر، والخراج الاسم.

وأصل الخراج الغلة والضريبة، كخراج العبد والدار وغيرهما.

وقوله تعالى: {وَهُوَ خَيْرُ الرازقين} .

أي: الله خير من أعطى عوضاً على عمل ورزق رزقاً.

ثم قال تعالى: {وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ} .

يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم {إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} وهو دين الإسلام، وسمي مستقيماً لأنه يؤدي إلى الجنة والنجاة من النار.

ثم قال: {وَإِنَّ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة عَنِ الصراط لَنَاكِبُونَ} .

أي: إن من ينكر البعث والمعاد إلى الآخرة عن محجة الحق وقصد السبيل - وهو دين الله الذي ارتضاه لعباده - لناكبون أي: لعادلون.

قال السدي: {عَنِ الصراط لَنَاكِبُونَ} : عن دين الله لمعرضون.

وقيل: عن صراط جهنم لناكبون في جهنم، وذلك في الآخرة.

وقيل: عن طريق الجنة لعادلون إلى طريق النار. انتهى انتهى. {الهداية إلى بلوغ النهاية صـ 4963 - 4989}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت