فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308317 من 466147

"اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم"أي: في الأولى يقدر عليهم الذنوب

ويقدر عليهم بالتوبة منها، لا إله إلا الله العليم الحكيم.

قوله - جلَّ جلالُه -: (حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ(64)

أرجع وجه الخطاب إلى الإخبار عن الفريق المذموم، الجؤار قد يكون وصفًا

مذمومًا وهو الأظهر فيه، وهو الجهر بالاستغاثة، والصوت العالي دون تضرع، وإذا

ورد ذكر الجؤار مقيدًا بوصف حمد كان جوازًا على سبيله، وهو الجهر بالتضرع.

والدعاء الأول: (إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ(53)

الثاني: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد أشرف في طريق مكة على ثنية هرشا:"كأني"

أنظر إلى يونس بن متى منحدرًا من هذه الثنية على ناقة حمراء، خطامها ليف، له

جؤار إلى الله بالتلبية"."

يقول الله جلَّ من قائل: (لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ(65)

متى تضرعوا حين معاينة الهلاك بالعذاب فلا ينفعهم توبة ولا تضرع، وإنما ينفعهم

التوبة، ويتداركهم الله برحمته حين تبليغ الرسول إليهم ما أنزل به، فإن ردوه

وكذبوه وأعرضوا عن تذكير ربهم إليهم فهو العقاب، ويوجب ذلك الإعراض

عنهم والخذلان لهم، وكثيرًا ما لا يوفقون لتوبة؛ فيؤخدون بالبأساء والضراء، قال الله

-عز وجل -: (فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ(74) .

ولربما تداركوا بالتوبة، ومُنَّ عليهم بالإنابة والأوبة، فضجوا وجأروا

إلى الله وأعلنوا بالتضرع، فتاب عليهم عند ذلك، قال الله عزَّ من قائل: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا

إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (42) . أي:

كذبوا فأخذناهم بالبأساء والضراء (فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ

قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (43) . إلى آخر القصة.

فمثال مسارعتهم للاستجابة عند مجيء الرسول إليهم مال المسارع بالهداية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت