فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308290 من 466147

وروى سالم بن معول ، عن عبد الرحمن بن سعيد الهمداني: أن عائشة رضي الله عنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية {والذين يُؤْتُونَ مَا ءاتَواْ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} هم الذين يشربون الخمر ويسرقون ويزنون ، قال:"ا يا بِنْتَ أبِي بَكْرٍ ، ولكنهم هُمُ الَّذِينَ يَصُومُونَ وَيَتَصَدَّقُونَ وَيُصَلُّونَ".

وروي عن أبي بكر بن خلف أنه قال: دخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة رضي الله عنها فقلنا: كيف تقرئين يا أم المؤمنين {والذين يُؤْتُونَ مَا ءاتَواْ} ، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ {والذين يُؤْتُونَ مَا ءاتَواْ} ، فقلت يا نبي الله ، هو الرجل الذي يسرق ويشرب الخمر؟ قال:

"ا يا بِنْتَ أبِي بَكْرٍ ، هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَصُومُ وَيُصَلِّي وَيَتَصَدَّقُ ، وَيَخَافُ أنْ لاَ يُقْبَلَ مِنْهُ".

وقال الزجاج: من قرأ {يُؤْتُونَ مَا ءاتَواْ} ، معناه يعطون ما أعطوا ، ويخافون أن لا يقبل منهم ؛ ومن قرأ {يَأْتُونَ مَا ءاتَواْ} أي يعملون من الخيرات ما يعملون ، ويخافون مع اجتهادهم أنهم مقصرون.

ثم قال تعالى: {أَنَّهُمْ إلى رَبّهِمْ راجعون} ، يعني: لأنهم إلى ربهم راجعون ، ومعناه يعملون ويوقنون أنهم يبعثون بعد الموت.

قوله عز وجل: {أُوْلَئِكَ يسارعون فِى الخيرات} ، يعني: يبادرون في الطاعات من الأعمال الصالحة ، {وَهُمْ لَهَا سابقون} ، يعني: هم لها عاملون ، يعني: الخيرات ، وقال الزجاج: فيه قولان: أحدهما معناه هم إليها سابقون ، كقوله عز وجل: {بِأَنَّ رَبَّكَ أوحى لَهَا} يعني: إليها ، ويجوز هم لها سابقون أي لأجلها ، أي من أجل اكتسابها ، كقولك: أنا أكرم فلاناً لك ، أي من أجلك.

قوله عز وجل: {وَلاَ نُكَلّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا} ، يعني: بقدر طاقتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت