فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308167 من 466147

حتى هنا في هذه الآية هي التي يبتدأ بعدها الكلام ، والكلام الجملة الشرطية ، والعذاب الذي أخذهم ربهم به ، قيل: هو عذاب يوم بدر بالقتل والأسر ، وقيل: الجوع والقحط الشديد الذي أصابهم ، لما دعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال"اللهم اشدد وطأتك على مضر اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف"فأصابهم بسبب دعوته صلى الله عليه وسلم من الجوع الشديد ، عذاب أليم ، وأظهرها عندي أنه أخذهم بالعذاب يوم القيامة. وقد بين تعالى في هاتين الآيتين أنه أخذ مترفيهم بالعذاب ، والمترفون هم أصحاب النعمة والرفاهية في دار الدنيا. وهذا المعنى أشار له بقوله: {وَذَرْنِي والمكذبين أُوْلِي النعمة وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً إِنَّ لَدَيْنَآ أَنكَالاً وَجَحِيماً وَطَعَاماً ذَا غُصَّةٍ وَعَذَاباً أَلِيماً} [المزمل: 11 - 13] فقوله: أولي النعمة يريد بهم: المترفين في الدنيا ، وبين أنه سيعذبهم بعد التهديد بقوله: {إِنَّ لَدَيْنَآ أَنكَالاً وَجَحِيماً} الآية وقوله: يجأرون ، الجؤار: الصراخ باستغاثة ، والعرب تقول: جأر الثور يجأر: صاح ، فالجؤار كالخوار وفي بعض القراءات عجلاً جسداً له جؤار بالجيم والهمزة: أي خوار ، وجأر الرجل إلى الله: تضرع بالدعاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت