بعد ذلك، وفي الجنة ينادي الله تبارك وتعالى على أهلها - جعلنا الله فيهم - يا أهل الجنة هل رضيتم، يقولون وما لنا لا نرضى يا ربنا وقد غفرت ذنوبنا وأدخلتنا الجنة، فيقول الله تعالى هي أزيدكم، وقد رأوا ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، فلا يتخيلون زيادةً بعد ذلك، فيقولون وهل وراء ذلك من زيادةً يا ربنا، فيتجلى الله الكريم عليهم بوجهه العظيم فيرون وجه الإله، يرونه كما يرون القمر ليلة البدر في الدنيا، ليلة اكتماله، تلك البهجة التي تقع في النفس تلك الرؤية الحقيقية التي لا شك فيها ولا ضيم فيها ولا تزييف، تستطيع أن تقسم بكل الأيمان أن هذا هو القمر بخلاف ما يكون في أول الشهر هلالاً، قد يكون هلالاً وقد يكون شيئاً آخر لمع في عيني، لكن البدر في ليلة الرابع عشر هو القمر بعينه والله هذا هو القمر، أنا متأكد متيقن، بهذا اليقين سترى ربك في الجنة، تنظر إلى وجهه الكريم فتنعم، فلا يجد أهل الجنة نعمةً أحسن من هذه النعمة، يعني تضعف وتصغر الجنة في أعينهم أمام النظر إلى وجه الله الكريم.