فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305251 من 466147

إذاً هذا الذي يعيش عبثاً، أو يظن أنه وُجد في هذه الدنيا عبثاً، العبث هو العمل الذي لا منفعة فيه ولا هدف له، كلاعب الكرة مثلاً، هذا عبث، إن كان ترويض الجسم فترويض الجسم بتمارين أخرى أسهل من هذه، إنما هذا من باب العبث، فهذا إنسانٌ يعيش حياته عبثاً لأنه يظن أنه وُجد فيها عبثاً، الكل أنكره، كل من له عقلٌ أنكر عليه هذا الوضع، سبحان الله، لماذا لا يتخذ مسكناً يسكن فيه، لماذا لم يتخذ وظيفةً يتعايش منها بدلاً من أن يعيش متسولاً عالةً يتكفف الناس، هذا يعطيه وهذا يُعرض عنه، هذه حياةٌ لا قيمة لها، هكذا يقول الله تعالى، لكن ليس للدنيا فقط بل للدنيا والآخرة"أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ"، ذلك الإنسان الذي نسمع عنه وأنه متطورٌ ومتحضرٌ ومتقدم وتلك الشعارات الكبيرة الفارغة الرنانة، حينما نراه يأكل حلالاً أو يأكل حراماً، يأكل ضأناً - لحم ضاني - أو يأكل خنزيراً، يشر ماءً أو يشرب خمراً، يتزوج امرأة - وهو رجل - أو يتزوج رجلاً مثله، امرأةٌ تتزوج رجلاً أو تتزوج امرأةً مثلها، هكذا كما تكون الحياة، يتزوج أم يتخذ صاحبات دون زواج أو بزوجة واحدة يعرض عنها أو يتركها لأصحابها من الرجال، هذه الحياة حياةٌ عبث لا ضوابط فيها، كلمة حرية بالمفهوم الحاضر اليوم معناها فوضوية، معناها عبث، حياةٌ بدون ضوابط، بدون حدود، فهي حياةٌ عابثة، الله ما خلق حياة مثل هذه أبداً، ولا يخلق عبثاً أبداً سبحانه وتعالى، تلك الذبابة ما خلقها عبثاً، تلك النملة ما خلقها عبثاً، تلك الحشرة في باطن الأرض وما لنا ومالها ولماذا خلقها الله، ما خلقها الله عبثاً وإن جهلنا قيمة حياتها، كل ما خلقه الله خلقه لحكمة، وأكرم مخلوقٍ في الدنيا هو الإنسان"وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ"، فلا يمكن أن يكون خلق النمل والذباب والكلاب لحكمة وخلق الإنسان عبث لغير حكمة، لا يمكن أبداً، بل أولى الخلق بأن تكون حياته ذات هدف وذات حكمة هو الإنسان، وذكرها الله إجمالاً فقال"وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ"، أما مشاغلهم هذه فليس لهم بها شأن غير الأخذ بالأسباب فقط"مَا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت