فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305208 من 466147

* ومنهم: من يطلبه به؛ {لِّيَذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ} [الحج: 34] أي: لتتمسك كل طائفة منهم في الطلب بذكر الله تعالى {عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ} [الحج: 34] أي: على رزقهم من قهر النفس من العبور على المقامات، والوصول إلى الكمال {فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} [الحج: 34] الذي وفقكم لهذه الكرامات ونيل الدرجات، فله أسلموا لما قدر لكم في الأزل، وحكم به استسلاماً من داخل القلب لا من الفرط والإسلام يكون بمعنى الإخلاص والإخلاص من تصفية الأعمال من الآفات، ثم تصفية الأخلاق من الكدورات، ثم تصفية الأحوال من الالتفات، ثم تصفية الانفكاك من الأغيار {وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ} [الحج: 34] أي: المستقيمين على هذه الطريقة بقدر الاستطاعة.

ثم وصفهم فقال: {الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} [الحج: 35] والوجل عند الذكر على حسب تجلي الحق للقلب {وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَآ أَصَابَهُمْ} [الحج: 35] أي: الجامدين تحت جريان الحكم من غير استكراه، ولا تمني خَرْجةٍ، ولا زَوْمِ فُرْجةٍ، بل يستَسلِمُون طوعاً، وأيضاً الحافظين مع الله تعالى أسرارهم لا يطلبون الشكور باطلاع الخلق على أحوالهم.

وقوله تعالى: {وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ} [الحج: 35] أي: المديمي النجوى مع الله؛ لقوله تعالى: {هُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ دَآئِمُونَ} [المعارج: 23] قال شاعرهم:

إذا ما تمنى الناس راحة وراحة ... تمنيت أن أشكو إليك ولا تسمع

{وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} [الحج: 35] أي: ما رزقوا من الوجود بذلوا ما رزقوا بالجود، وأنفقوا على طلاب المقصود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت