فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305206 من 466147

ثم أخبر عن تعظيم حرمات الله في ذات الله بقوله تعالى: {ذلك وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ} [الحج: 30] يشير إلى أن تعظيم حرمات الله تعالى هو تعظيم الله في ترك ما حرَّمه الله عليه، وتعظيم ما أمره الله تعالى بالطاعة يصل العبد إلى الجنة، وبالحرمة يصل إلى الله تعالى، ولهذا قال: {فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ} [الحج: 30] يعني: تعظيم الحرمة خير للعبد في التقرب إلى الله تعالى من تقربه بالطاعة، ويقال: ترك الطاعة يوجب العقوبة، وترك الحرمة يوجب الفرقة، ويقال: كل شيء من المخالفات؛ فللعفو فيه مساغ، وللعمل فيه طريق، وترك الحرمة على خطر ألاَ يغفر ذلك، وذلك بأن يؤدي شؤمه بصاحبه أن يختل دينه وتوحيده.

وبقوله: {وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الأَنْعَامُ} [الحج: 30] يشير إلى أن استعمال البهيمة فيما مسَّت إليه الحاجة الإنسانية حلال ولا يقطع الطريق على السالك {إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ} [الحج: 30] في القرآن وهو قوله تعالى: {وكُلُواْ وَاشْرَبُوا وَلاَ تُسْرِفُوا} [الأعراف: 31] وفي حديث فيه في وهو قوله صلى الله عليه وسلم:"من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه، فاجتنبوا الرجس من الأوثان"؛ أي: واجتنبوا رجس كل ما اتخذه هواكم معبوده من شهوات الدنيا والآخرة والوثن الحقيقي لكل أحد نفسه {وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} [الحج: 30] وهو قوله باللسان مما لا يساعده قول القلب، ومن عاهد الله بقلبه في صدق الطلب ثم لا يفي ذلك فهو من جملة الزور {حُنَفَآءَ} [الحج: 31] لله ما يلين إلى الحق من الباطل في القلب، وفي النفس، وفي الجهر، وفي السر، وفي الأفعال، وفي الأحوال، وفي الأقوال مستقيمين عليه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت