قال ابن عطاء: يدفع بالكفار عن المؤمنين، وبالعصاة عن المطيعين، وبالجهال عن
العلماء.
وقال بعضهم: يدفع عن المحقين رعونات الدعاوى قال بعضهم: يدفع عن المؤمنين
هواجس أنفسهم ووسواس الشيطان.
وقال سهل: يدفع عنهم بنور السنة ظلمات البدعة قوله تعالى: (فإنها لا تعمى الأبصار)
الحج: (46) أفلم يسيروا في) [الآية: 46] .
قال سهل: اليسير من نور القلب يغلب الهوى والشهوة، فإذا عمى بصر القلب عما
فيه غلبت الشهوة، وتوارت الغفلة فعند ذلك يصير البدن مسخطا في المعاصي غير منقاد
للحق بحال.
قوله عز وعلا:(وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان
في أمنيته)
الحج: (52) وما أرسلنا من) [الآية: 52] .
قال سهل: من قرأه وهو يلاحظ الحق فإنه يكون بريئا مصونا من إلقاء الشيطان،
ومن قرأه وهو يلاحظ نفسه أو يشاهد الخلق فإن ذلك محل إلقاء الشيطان.
قوله عز وعلا: (فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم)
الحج: (54) وليعلم الذين أوتوا) [الآية: 54] .
قال سهل رحمة الله عليه: صدق الإيمان وحقيقته يورث الإخبات في القلب،
والخشوع في البدن، وكثرة التفكر وطول الصمت، وهذا من نتائج الإيمان فإن الله
يقول: (فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم) .
قوله تعالى: (الملك يومئذ لله يحكم بينهم)
الحج: (56) الملك يومئذ لله) [الآية: 56] .
قال ابن عطاء: الملك لله على دوام الأحوال، وبجميع الأوقات ولكن للعوام الملك
يومئذ لآية القهارية والجبارية فلا يقدر أن يجحد ما عاين
قوله تعالى: (ليرزقنهم الله رزقا حسنا)
الحج: (58) والذين هاجروا في) [الآية: 58] .
قال أبو عثمان: هو القناعة بما أعطى
وقال ابن عطاء رحمة الله عليه: ثقة بالله، وتوكلا عليه، وانقطاعا عن الخلق.
قال بعضهم: (ليرزقنهم الله رزقا حسنا) قال أبو عثمان: قال: هو أن تملكه نفسه
فلا تغلب عليه نفسه، وتكون تحت قهره.
وقال بعضهم في قوله: (ليرزقنهم الله رزقا حسنا)
قال: تصحيح العبودية على المشاهدة، وملازمة الخدمة على السنة.
قال الجريري في قوله: (ليرزقنهم الله رزقا حسنا)