فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294897 من 466147

{قالوا فأتوا} أي أحضروه {على أعين الناس} أي معايناً بمرأى منهم فعلى أعين الناس في موضع الحال و {على} معناها الاستعلاء المجازي كأنه لتحديقهم إليه وارتفاع أبصارهم لرؤيته مستعل على أبصارهم {لعلهم يشهدون} عليه بما سمع منه أو بما صدر منه من تكسير أصنامهم ، أو يشهدون ما يحل به من عذابنا أو غلبنا له المؤدي إلى عذابه.

وقيل: {الناس} هنا خواص الملك وأولياؤه وفي الكلام حذف تقديره {فأتوا به} على تلك الحالة من نظر الناس إليه.

{قالوا أأنت فعلت هذا} أي الكسر والتهشيم {بآلهتنا} وارتفاع {أنت} المختار أنه بفعل محذوف يفسره {فعلت} ولما حذف انفصل الضمير ، ويجوز أن يكون مبتدأ وإذا تقدم الاسم في نحو هذا التركيب على الفعل كان الفعل صادراً واستفهم عن فاعله وهو المشكوك فيه ، وإذا تقدم الفعل كان الفعل مشكوكاً فيه فاستفهم عنه أوقع أو لم يقع ، والظاهر أن {بل} للإضراب عن جملة محذوفة أي قال لم أفعله إنما الفاعل حقيقة هو الله {بل فعله كبيرهم} وأسند الفعل إلى {كبيرهم} على جهة المجاز لما كان سبباً في كسر هذه الأصنام هو تعظيمهم وعبادتهم له ولما دونه من الأصنام كان ذلك حاملاً على تحطيمها وكسرها فأسند الفعل إلى الكبير إذ كان تعظيمهم له أكثر من تعظيمهم ما دونه ، وقال قريباً من هذا الزمخشري.

ويحتمل أن يكون فعل الكبير متقيداً بالشرط فيكون قد علق على ممتنع أي فلم يكن وقع أي إن كان هؤلاء الأصنام {ينطقون} ويخبرون من الذي صنع بهم ذلك فالكبير هو الذي صنع ذلك وأشار إلى نحو من هذا ابن قتيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت