فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294847 من 466147

وقيل: على التماثيل . قال الزمخشري:"وكونُه للتماثيل أثبتُ لتَضْليلِهم ، وأدخلُ في الاحتجاجِ عليهم". وقال ابن عطية: فَطَرَهُنَّ عبارةٌ عنها كأنها تَعْقِلُ ، وهذه من حيث لها طاعةٌ وانقيادٌ ، وقد وُصِفَتْ في مواضعَ بوَصْفِ مَنْ يَعْقِلُ". وقال غيرُه:"فَطَرَهُنَّ: أعادَ ضميرَ مَنْ يَعْقِلُ لَمَّا صَدَرَ منهنَّ من الأحوالِ التي تَدُلُّ على أنَّها من قبيل مَنْ يَعْقِلُ ؛ فإنَّ اللهَ تعالى أخبر بقولِه: {أَتَيْنَا طَآئِعِينَ} [فصلت: 11] . وقوله عليه السلام:"أطَّتِ السماءُ وحُقَّ لها أَنْ تَئِطَّ".

قلت: كأنَّ ابنَ عطيةَ وهذا القائلَ تَوَهَّما أن"هُنَّ"، من الضمائرِ المختصةِ بالمؤنثات العاقلاتِ ، وليس كذلك بل هو لفظٌ/ مشتركٌ بين العلاقاتِ وغيرها . قال تعالى: {مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ} [التوبة: 36] ثم قال تعالى: {فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ} .

قوله: {على ذلكم} متعلقٌ بمحذوفٍ ، أو ب"الشاهدين"اتساعاً ، أوعلى البيان . وقد تقدَّم نظيرُه نحو: {لَكُمَا لَمِنَ الناصحين} [الأعراف: 21] .

وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ (57)

قوله: {وتالله} : قرأ العامَّة بالتاءِ مثنَّاةً من فوقُ . وقرأ معاذ بن جبل وأحمد بن حنبل بالباء موحدة . قال الزمخشري:"فإن قلتَ: ما الفرقُ بين الباءِ والتاءِ؟ قلت: الباءُ هي الأصلُ ، والتاءُ بدلٌ من الواوِ المُبْدَلِ منها ، وإنَّ التاءَ فيها زيادةٌ معنىً ، وهو التعجبُ ، كأنه تَعَجَّبَ من تسهيلِ الكيدِ على يدِه وتَأَتِّيه". أمَّا قولُه:"إن الباءَ هي الأصلُ"فيدلُّ على ذلك تَصَرُّفُها في الباب ، بخلافِ الواوِ والتاءِ ، وإن كان السهيليُّ قد رَدَّ كونَ الواوِ بدلاً منها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت