فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294843 من 466147

فَحِرَاءُ وثَوْرٌ صَارَا سَواءً ... بهِمَا تشفع لدولةِ الأحْجَارِ

عَبَدُونَا ونحْنُ أعبَدُ ... لله مِنَ القائِمينَ بالأسْحَارِ

تخِذُوا صَمْتَنَا عليْنَا دَليلاً ... فَغدَوْنا لَهُمْ وقُودَ النَّارِ

لأن الله قال: {وَقُودُهَا الناس والحجارة ...} [البقرة: 24] .

قَدْ تَجَنَّوْا جَهْلاً كما قَدْ ... تَجنَّوْهُ علَى ابْنِ مرْيَم والحَوارِي

لِلْمُغَالِي جَزَاؤُهُ والمغالَي فِيهِ ... تٌنجيهِ رَحْمةُ الغَفَّار

إذن: فتحطيم الأصنام ليس كَيْداً للأصنام ، بل لعُبَّادها الذين يعتقدون فيها أنها تضرُّ وتنفع ، وكأن إبراهيم - عليه السلام - يقيم لهؤلاء الدليل على بطلان عبادة الأصنام ، الدليل العملي الذي لا يُدْفَع وكأن إبراهيم يقول بلسان الحال: حين أُكسِّر الأصنام إنْ كنتُ على باطل فليمنعُوني وليردّوا الفأْسَ من يدي ، وإنْ كنتُ على حق تركوني وما أفعل .

وقوله تعالى: {بَعْدَ أَن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ} [الأنبياء: 57] أي: بعد أنْ تنصرفوا عنها . يعني: على حين غَفْلة منهم .

ثم يقول الحق سبحانه: {فَجَعَلَهُمْ جُذَاذاً إِلاَّ كَبِيراً ...} .

ونلحظ هنا أن السياق القرآني يحذف ما يُفهم من الكلام ، كما في قصة سليمان - عليه السلام - والهدهد: {اذهب بِّكِتَابِي هذا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فانظر مَاذَا يَرْجِعُونَ} [النمل: 28] وحَذْف ما كان من الهدهد ورحلته إلى بلقيس ، وإلقائه الكتابَ إليها ، وأنها أخذتْه وعرضتْه على مستشاريها: {قَالَتْ يا أَيُّهَا الملأ إني أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ} [النمل: 29] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت