فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294834 من 466147

قال الفراء: حذف الواو والمجيء بها واحد ، واعترضه الزجاج بأن الواو تجيء لمعنى فلا تزاد {وَهُمْ مّنَ الساعة مُشْفِقُونَ} أي وهم من القيامة خائفون وجلون ، والإشارة بقوله: {وهذا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ} إلى القرآن.

قال الزجاج: المعنى: وهذا القرآن ذكر لمن تذكر به وموعظة لمن اتعظ به ، والمبارك كثير البركة والخير.

وقوله: {أنزلناه} صفة ثانية للذكر ، أو خبر بعد خبر ، والاستفهام في قوله: {أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ} للإنكار لما وقع منهم من الإنكار ، أي كيف تنكرون كونه منزلاً من عند الله مع اعترافكم بأن التوراة منزلة من عنده.

{وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا إبراهيم رُشْدَهُ} أي الرشد اللائق به وأمثاله من الرسل ، ومعنى {مِن قَبْلُ} : أنه أعطى رشده قبل إيتاء موسى وهارون التوراة.

وقال الفراء: المعنى: أعطيناه هداه من قبل النبوّة ، أي وفقناه للنظر والاستدلال لما جنّ عليه الليل فرأى الشمس والقمر والنجم ، وعلى هذا أكثر المفسرين ، وبالأوّل قال أقلهم {وَكُنَّا بِهِ عالمين} أنه موضع لإيتاء الرشد ، وأنه يصلح لذلك ، والظرف في قوله: {إِذْ قَالَ لأبِيهِ} متعلق بآتينا أو بمحذوف ، أي اذكر حين قال ، وأبوه هو آزر {وَقَوْمِهِ} نمروذ ومن اتبعه ، والتماثيل: الأصنام.

وأصل التمثال: الشيء المصنوع مشابهاً لشيء من مخلوقات الله سبحانه ، يقال: مثلت الشيء بالشيء: إذا جعلته مشابهاً له ، واسم ذلك الممثل تمثال ، أنكر عليهم عبادتها بقوله: {مَا هذه التماثيل التي أَنتُمْ لَهَا عاكفون} والعكوف عبارة عن اللزوم والاستمرار على الشيء ، واللام في {لها} للاختصاص ، ولو كانت للتعدية لجيء بكلمة على ، أي ما هذه الأصنام التي أنتم مقيمون على عبادتها؟ وقيل: إن العكوف مضمن معنى العبادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت