فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294833 من 466147

قال الواحدي: وهذا أحسن لتقدّم قوله: {فلا تظلم نفس شيئاً} ، ومثقال الشيء ميزانه ، أي وإن كان في غاية الخفة والحقارة ، فإن حبة الخردل مثل في الصغر {أَتَيْنَا بِهَا} قرأ الجمهور بالقصر ، أي أحضرناها وجئنا بها للمجازاة عليها ، و {بها} أي بحبة الخردل.

وقرأ مجاهد وعكرمة:"آتينا"بالمدّ على معنى: جازينا بها ، يقال: آتى يؤاتي مؤاتاة جازى {وكفى بِنَا حاسبين} أي كفى بنا محصين.

والحسب في الأصل معناه: العدّ ؛ وقيل: كفى بنا عالمين ، لأن من حسب شيئاً علمه وحفظه ، وقيل: كفى بنا مجازين على ما قدّموه من خير وشرّ.

ثم شرع سبحانه في تفصيل ما أجمله سابقاً بقوله: {وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نوحي إِلَيْهِمُ} [الأنبياء: 7] فقال: {وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا موسى وهارون الفرقان وَضِيَاء وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ} المراد بالفرقان: هنا: التوراة ، لأن فيها الفرق بين الحلال والحرام ، وقيل: الفرقان هنا هو: النصر على الأعداء كما في قوله: {وَمَا أَنزَلْنَا على عَبْدِنَا يَوْمَ الفرقان} [الأنفال: 41] .

قال الثعلبي: وهذا القول أشبه بظاهر الآية ، ومعنى {وضياء} : أنهم استضاؤوا بها في ظلمات الجهل والغواية ، ومعنى {وذكرا} الموعظة ، أي أنهم يتعظون بما فيها ، وخصّ المتقين لأنهم الذين ينتفعون بذلك ، ووصفهم بقوله: {الذين يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بالغيب} لأن هذه الخشية تلازم التقوى.

ويجوز أن يكون الموصول بدلاً من المتقين أو بياناً له ، ومحل {بالغيب} النصب على الحال ، أي يخشون عذابه وهو غائب عنهم ، أو هم غائبون عنه لأنهم في الدنيا ، والعذاب في الآخرة.

وقرأ ابن عباس وعكرمة: {ضياء} بغير واو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت