فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294787 من 466147

ولو تنبَّهنا لمعطيات الألفاظ {لَهَا عَاكِفُونَ} [الأنبياء: 52] نقول: الاعتكاف: هو الإقامة . فلان عاكف في المسجد يعني: على الإقامة في المسجد ، فكلمة عاكفون وحدها تعطي معنى (على) أي: لصالح هذه الآلهة . أمّا اللام فلشيء آخر ، اللام هنا لام الملكية والنفعية . وذكروا لها مثالاً آخر في قوله تعالى: {يَوْمَ نَطْوِي السمآء كَطَيِّ السجل لِلْكُتُبِ ...} [الأنبياء: 104] .

السِّجل هو: القرطاس والورق الذي نكتب فيه ، ومنه قولهم: نُسجِّل كذا يعني: نكتبه في السِّجل أو الورق لتحفظ ، ومعنى {لِلْكُتُبِ ...} [الأنبياء: 104] يعني: الشيء المكتوب ، فكأن المعنى: نطوي الورق على ما كُتِب فيه .

ثم يقول الحق سبحانه: {قَالُواْ وَجَدْنَآ آبَآءَنَا ...} .

إذن: لا حُجَّة لهم في عبادتهم لهذه التماثيل التي صنعوها وأقاموها بأنفسهم ، إلا أنهم رَأَوْا آباءهم يعبدونها ، فحُجَّتهم التقليد الأعمى ، ولو كان عندهم حجة لذاتية العمل لَقالُوها .

وفي موضع آخر قالوا: {إِنَّا وَجَدْنَآ آبَآءَنَا على أُمَّةٍ وَإِنَّا على آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ} [الزخرف: 23] إذن: نعيب عليهم هذا التقليد ونعيب على آبائهم أيضاً ، فكيف يكون رَدُّ إبراهيم إذن؟

وكلمة {عَابِدِينَ} [الأنبياء: 53] هنا تعبير عن أن عبادتهم لهم عبادة عن غير فَهْم ، لأن العبادة طاعة عباد لأوامر معبوده ، فبماذا أمرتهم الأصنام؟

ثم يقول الحق سبحانه عن إبراهيم أنه قال لقومه: {قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ ...} .

أراد أنْ يُرشِّد هذا السِّفَه فقال: أنتم في ضلال ؛ لأنكم قلّدتم في الإيمان ، والإيمان لا يكون بالتقليد ، وآباؤكم لأنهم اخترعوا هذه المسألة وسَنُّوهَا لكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت