فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294785 من 466147

وفي حَقِّه قال تعالى: {وَإِذِ ابتلى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ...} [البقرة: 124] أي: اختبره في أشياء فأتمهُنَّ وأتى بِهنّ على أكمل وجه ، منها: أنه طلب منه أنْ يرفعَ قواعد البيت ، وكان يلفي أن يرفع إبراهيم قواعد البيت إلى ما تطول يده ، إنما إبراهيم قواعد البيت إلى ما تطول يده ، إنما إبراهيم عليه السلام كان حريصاً أنْ يتم الأمر على أكمل وجه ، فيفكر ويحتال في أنْ يأتيَ بحجر ويقف عليه ليرفع البناء بمقدار الحجر ، ويساعده ولده الصغير إسماعيل فيناوله الحجارة ، لكن الولد الصغير تتزحلق قدماه حينما يرفع الحجارة لأبيه ، فيحتال على هذا الأمر فيحفر في الحجر على قَدْر قدميه حتى يثبت ، وهاتان القدمان نشاهدهما حتى الآن في حِجْر إسماعيل .

إذن: كان عنده عِشْق لللتكاليف وحِرْص على إتمامها .

وقوله تعالى: {وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ} [الأنبياء: 51] هذا واضح في قوله تعالى: {الله أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ...} [الأنعام: 124] . {إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ...} .

أي: اذكر يا محمد ، إذ قال إبراهيم لأبيه وقومه {مَا هذه التماثيل ...} [الأنبياء: 52] .

والتماثيل: جمع تمثال ، وهو مأخوذ من مِثْل أو مَثَل ، ومِثْل الشيء يعني: شبيهه ونظيره ، وكانوا يعمدون إلى الأشياء التي لها جِرْم ويُصورِّونها على صورة أشياء مخلوقة لله تعالى ، كصورة الإنسان أو الحيوان ، من الحجر أو الحديد أو الخشب أو غيرها ويُسمُّونه تمثالاً ، ويُقيمونه ليعبدوه .

وكانوا يبالغون في ذلك: فهذا من الحجر ، وهذا من المرمر ، وهذا صغير ، وهذا كبير ، وقد يضعون في عينيه خرزتين ليظهر للرائي أن له نظراً ، وهي ألوان من التفنن في هذه الصناعة .

فإبراهيم - عليه السلام - يقول مستنكراً لأبيه وقومه {مَا هذه التماثيل التي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ} [الأنبياء: 52] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت