فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294531 من 466147

{يَكْلَؤُكُمْ} : يرعاكم ويحفظكم، وفِعله كَلأَ، كَمَنَعَ. {مِنَ الرَّحْمَنِ} أي: من سخطه وغضبه. {مُعْرِضُونَ} : لاهون غافلون. {وَلَا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ} : يُجارون ويُمنعون، تقول العرب: أنا لك صاحب من فلان، بمعنى: مجيرك ومانعك منه، وأَصْحَبَ فلان فلانًا أَجاره ومنعه. {إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ} : أي أحذِّركم وأُخوفكم بالقرآن. {وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ} : أَصابهم قدر ضئيل من العذاب.

{لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا} : يا هلاكنا ودمارنا.

التفسير

42 - {قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ } الآية.

أمر الله سبحانه رسوله - صلى الله عليه وسلم - في هذه الآية أن يسأل أُولئك المشركين

المستهزئين بما جاءَهم به من الحق - أن يسألهم - سؤال تقريع وتنبيه إلى نعمه التي أَسبغها وتفضل بها عليهم، حتى لا يغتروا بما يتقلبون فيه من أمن واستقرار، وإِمهال ومطاولة، فقال - جل شأْنه:

{قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ} : أَي قل أَيها النبي لهؤلاء الكافرين: من يحفظكم بالليل إذا نمتم، وبالنهار إِذا تصرفتم - من يحفظكم - من عذاب الله الذي رحمكم بإمهالكم؟ لا أَحد يستطيع أَن يحميكم من نقمته بكم.

ويجوز أن يكون المعنى: من هذا الذي يحفظكم ويحرسكم من نوازل الليل والنهار بدل الرحمن؟ فَمَنْ هم الذين تركنون إليهم، وتتوهمون حفظهم وحراستهم لكم فيهما؟.

وقدم الليل على النهار في الآية، لأن كوارثه أَشد من كوارث النهار، والحفظ منها أَهم، وفي لفظ (الرحمن) تنبيه على أَنه لا يحميهم من عذابه إلَّا رحمته العامة، ولولاها لكانوا أَحقاءَ بتركهم للكوارث تحصدهم حصدًا، وكان عليهم أن يعرفوا ذلك ويشكروه لله ويذكروه، ولكنهم أعرضوا عن آياته، واستهانوا بآلائه، وتمسكوا بما هم عليه من الإِشراك به، كما يقول - جل شأْنه:

{بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ} : أي لا يُخْطِرونه ببالهم فهو بعيد عن مجال تفكيرهم ولهذا لا يخافون بأْسه ولا يعتبرون ما هم عليه من الأمن والدَّعَةِ حفظًا وكلاءَة لهم منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت