فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294468 من 466147

كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ أي ذائقة مرارة مفارقتها جسدها هذه الجملة مقررة لقوله تعالى وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد وَنَبْلُوكُمْ نعاملكم معاملة المحشر بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ وبالشدة والرخاء والصحة والسقم والغنى والفقر وكل ما يحبون وما يكرهون فِتْنَةً أي ابتلاء فهو مصدر من غير لفظه يعني نبلوكم ابتلاء حتّى يظهر منكم بعد ما تحبونه الشكر أو الكفر ان وبعد ما تكرهونه الصبر أو الجوع والشكوى وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ فيجازيكم على حسب ما يوجد منكم الصبر والشكر أو ضدهما وفيه ايماء بان المقصود من هذه النشأة انما هو الابتلاء والتعريض للثواب أو العقاب تقريرا لما سبق.

أخرج ابن أبي حاتم عن السدى قال مر النبي صلى الله عليه وسلم على أبي جهل وابى سفيان وهما يتحدثان فلما راه أبو جهل ضحك وقال لابى سفيان هذا نبي من بني عبد مناف فغضب أبو سفيان وقال ما تنكرون أن يكون من بني عبد مناف نبي فسمع النبي صلى الله عليه وسلم فرجع إلى أبي جهل فوقع به وخوفه وقال ماراك منتهيا حتى يصيبك ما أصاب عمك فنزلت.

وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً سخريا أي مهزوا به أَهذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ

بيان لقوله ان يتخذونك إلا هزوا تقديره يقولون اهذا الّذي يذكر الهتكم أي بسوء وإنما أطلقه لدلالة الحال فإن ذكر العدو لا يكون الا بسوء وذكر الحبيب لا يكون الا بخير يقال فلان يذكر فلانا يعني يعيبها وفلان يذكر الله أي يعظمه ويجله وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ بالتوحيد والتعظيم أو بإرشاده الخلق ببعث الرسل وانزل الكتب رحمة عليهم - أو بالقرآن هُمْ كافِرُونَ منكرون يقولون لارحمن الا رحمن اليمامة يعني مسيلمة الكذاب فهم أحق بان يهزوبهم وتكريرا لضمير للتاكيد أو التحصيص أو لحيلولة بينه وبين الخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت