{الذين يخشون} أي: يخافون خوفاً عظيماً {ربهم} أي: المحسن إليهم بعد الإيجاد بالتربية وأنواع الإحسان {بالغيب} عن الناس أي: في الخلاء عنهم أو بالغيب قبل أن يكشف لهم الحجاب في الجنة {وهم من الساعة} التي توضع فيها الموازين وقد أعرض عنها الجاهلون مع كونها أعظم حامل على كل خير ومباعد عن كل ضير {مشفقون} أي: خائفون لأنهم لقيامها متحققون ولنصب الموازين فيها عالمون، ولما ذكر تعالى فرقان موسى عليه السلام وكان العرب يشاهدون تمسك اليهود به حثهم على كتابهم هو أشرف منه بقوله تعالى:
{وهذا} أي: القرآن وأشار إليه بأداة القرب إيماء إلى سهولة تناوله عليهم {ذكر} أي: موعظة {مبارك} أي: كثير خيره {أنزلناه} على أشرف الرسل محمد صلى الله عليه وسلم وقوله تعالى: {أفأنتم له منكرون} أي: جاحدون استفهام توبيخ. انتهى انتهى. {السراج المنير حـ 4 صـ 227 - 234}