فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294447 من 466147

النوع الثاني من الدلائل: قوله تعالى: {وجعلنا} أي: خلقنا بما اقتضته عظمتنا {من الماء} الماء هو الدافق وغيره {كل شيء حي} مجازاً في النبات وحقيقة في الحيوان فإن قيل: قد خلق الله تعالى بعض ما هو حي من غير الماء كآدم وعيسى والملائكة ؟

أجيب: بأن هذا خرج مخرج الأغلب والأكثر ، أي: أن أكثر ما خلق الله خلق من الماء وبقاؤه بالماء ، وقيل: المراد بالماء ما نزل من السماء أو نبع من الأرض {أفلا يؤمنون} مع ظهور هذه الآيات الواضحات بتوحيدي ، النوع الثالث من الدلائل: قوله تعالى:

{وجعلنا في الأرض رواسي} أي: جبالاً ثوابت كراهة {أن تميد} أي: تتحرك {بهم} قيل: إن الأرض بسطت على الماء ، فكانت تتحرك كما تتحرك السفينة في الماء ، فأرساها الله وأثبتها بالجبال ، النوع الرابع من الدلائل: قوله تعالى: {وجعلنا فيها} أي: في الرواسي {فجاجاً} أي: مسالك واسعة سهلة ، ثم أبدل منها {سبلاً} أي: مذللة للسلوك ، ولولا ذلك لتعسر أو تعذر الوصول إلى بعض البلاد {لعلهم يهتدون} إلى منافعهم من ديارهم وغيرها ، وإلى ما فيها من دلائل الوحدانية ، النوع الخامس من الدلائل: قوله تعالى:

{وجعلنا السماء} وأفردها مع إرادة الجنس ؛ لأن أكثر الناس لا يشاهدون منها إلا السماء الدنيا ، ولأن الحفظ للشيء الواحد أتقن {سقفاً} أي: للأرض كالسقف للبيت {محفوظاً} أي: عن السقوط بالقدرة ، وعن الفساد والانحلال إلى الوقت المعلوم بالمشيئة ، وعن الشياطين بالشهب {وهم} أي: أكثر الناس {عن آياتها} أي: من الكواكب الكبار والصغار ، والرياح والأمطار وغير ذلك من الدلائل التي تفوت الانحصار الدالة على قدرتنا على كل ما نريد من البعث وغيره ، وعلى عظمتنا بالتفرد بالإلهية وغير ذلك من أوصاف الكمال من الجلال والجمال {معرضون} لا يتفكرون فيما فيها من السير والتدبير وغير ذلك ، فيعلمون أنّ خالقها لا شريك له ، النوع السادس من الدلائل: قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت