فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293490 من 466147

ثم لما توجهت الحجة عليهم ذمهم بالجهل بمواضع الحق فقال: (بل أكثرهم لا يعلمون الحق) وهذا إضراب من جهة الله سبحانه غير داخل في الكلام الملقن وانتقال من تبكيتهم بمطالبتهم بالبرهان إلى بيان أنه لا تؤثر فيهم المحاجة وإقامة البرهان لكونهم جاهلين للحق لا يميزون بينه وبين الباطل، وقرئ الحق بالرفع على معنى هذا الحق أو هو الحق.

(فهم معرضون) تعليل لما قبله من كون أكثرهم لا يعلمون. أي فهم لأجل هذا الجهل المستولي على أكثرهم معرضون عن قبول الحق وعن النظر الموصل إليه، مستمرون على الإعراض عن التوحيد واتباع الرسول، فلا يتأملون حجة ولا يتدبرون في برهان ولا يتفكرون في دليل.

وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ (26) لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ (27) يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ (28) وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (29)

(وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه) استئناف مقرر لما أجمل قبله من كون التوحيد مما نطقت به الكتب الإلهية وأجمعت عليه الرسل، وقرئ نوحي بالنون وبالياء (أنه لا إله إلا أنا) وفي هذا تقرير لأمر التوحيد وتأكيد لما تقدم من قوله: هذا ذكر من معي.

وختم الآية بالأمر لعباده فقال: (فاعبدون) فقد اتضح لكم دليل العقل ودليل النقل، وقامت عليكم حجة الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت